عبد الله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أمر الله ولم يشأ، وشاء ولم يأمر، أمر إبليس أن يسجد لآدم وشاء أن لا يسجد، ولو شاء لسجد، ونهى آدم عن أكل الشجرة وشاء أن يأكل منها ولو لم يشأ لم يأكل.
4 - علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد الهمداني ومحمد بن الحسن، عن عبدالله بن الحسن العلوي جميعا، عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إن لله إرادتين ومشيئتين: إرادة حتم وإرادة عزم، ينهى وهو يشاء ويأمر وهو لا يشاء، أو ما رأيت أنه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة وشاء ذلك ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة الله تعالى، وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله تعالى (1).وارادته تعالى التكوينية تتعلق بالشى ء من حيث هو موجود ولا موجود الا وله نسبة الايجاد اليه تعالى بوجوده بنحو يليق بساحة قدسه تعالى وارادته التشريعية تتعلق بالفعل من حيث انه حسن وصالح غير القبيح الفاسد فاذا تحقق فعل موجود قبيح، كان منسوبا اليه تعالى من حيث الارادة التكوينية بوجه ولو لم يرده لم يوجد، ولم يكن منسوبا اليه تعالى من حيث الارادة التشريعية، فان الله لا يأمر بالفحشاء.
فقوله (عليه السلام): ان الله نهى آدم (ع) عن الاكل وشاء ذلك وامر ابراهيم (ع) بالذبح ولم يشأه اراد بالامر والنهى التشريعيين منهما وبالمشيئة وعدمها التكوينيين منهما.
واعلم ان الرواية مشتملة على كون المأمور بالذبح اسحاق دون اسماعيل وهو خلاف ما تظافرت عليه اخبار الشيعة. (الطباطبائى) [*]