الشاب الموفق (1) في سن أبناء ثلاثين سنة وقلنا: إن هشام بن سالم (2) وصاحب الطاق والميثمي يقولون: إنه أجوف إلى السرة والبقية صمد (2)؟ فخر ساجدا لله (4) ثم قال: سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك فمن أجل ذلك وصفوك، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبهوك بغيرك، اللهم لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ولا اشبهك بخلقك، أنت أهل لكل خير، فلا تجعلني من القوم الظالمين، ثم التفت إلينا فقال: ما توهمتم من شئ فتوهموا الله غيره ثم قال: نحن آل محمد النمط (5) الاوسط الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي، يا محمد إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين نظر إلى عظمة ربه كان في هيئة الشاب الموفق
____________(الجسم؟) وقسمة الاعلى الروحاني صمد لان الروح العقلي موجود فيه بالفعل بلا جهة امكان استعدادي ومادة ظلمانية تعالى الله عن التشبيه والتمثيل.
(4) لما سمع (ع) مقالتهم الناشئة عن عدم العرفان وجرأتهم في حق الله الصادرة عن الجهل و العصيان سقط ساجدا لله تعظيما له واستبعادا عما وقع منهم من الاجتراء والافتراء في حقه تعالى و تحاشيا عن ذلك ثم سبحه تعالى تنزيها له وتقديسا ثم تعجب من انسلاخ نفوسهم عما فطرهم الله عليه من التوحيد ثم خاطب الله وناداه ببراءة نفسه القدسية عن مثل ما يصفه المشبهون ثم مهد قاعدة كلية بقوله (ع): " ما توهمتم من شئ فتوهموا الله غيره " وهو ما مر مرارا في كلامهم (ع). (في)في حديث على (ع). " خير هذه الامة النمط الاوسط "] أراد (ع) نحن على الطريقة الوسطى من امر الدين وعلى النوع الوسط منه والجماعة الاوسط فيه القائمون بالقسط والعدل لا نفرط ولا نفرط ولا نغلوا ولا نقصر أما الغالى فقد جاوزنا بغيا وعدوا ولا يدركنا الا أن يرجع الينا وأما التالى فلم يصل بعد الينا وليس له أن يسبقنا، قال الله تعالى: " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " (في) [*]