فظهر من ذلك أيضا أنّ محتد الرجل و أصله من «جبل عامل» الّتي هي من الأرض المقدّسة الّتي بارك اللّه حولها، و كانت مجمع علماء هذه الطائفة الحقّة دائما ا ه. (1) و السابر لسائر كتب التراجم يرى المترجم له في الصفّ الأوّل من العلماء الباحثين و في الرعيل المقدّم من رجال التحقيق و التدقيق. و كان والده المولى مقصود علي على ما في مرآة الأحوال بصيرا و رعا مروّجا لمذهب الاثني عشريّة، جامعا للكمال و الحسن في المقال، و كان له أبيات رائقة بديعيّة و لحسن محاضرته و جودة مجالسه سمّي بالمجلسيّ و تخلّص به، فصار هذا لقبا في هذه الطائفة الجليلة و السلسلة العليّة (2) و كانت أمّه عارفة صالحة مقدّسة بنت العالم المولى كمال الدين محمّد بن الشيخ حسن العامليّ ثمّ النطنزيّ (3)، و كانت زوجة المولى محمّد تقيّ والدة العلّامة المجلسيّ من أقارب العالم الشيخ عبد اللّه بن جابر العامليّ.
* (من روى عنهم)* يروى مولانا المترجم محمّد تقيّ عن جملة من المشايخ:
1- شيخ الطائفة الإماميّة في عصره العلّامة المحقّق الزاهد الورع المولى عبد اللّه ابن الحسين التستريّ المتوفّى في العشر الأوّل من المحرّم سنة 1021 و كان (رحمه اللّه) قد قرأ على المولى أحمد الأردبيليّ، و على الشيخ نعمة اللّه بن أحمد بن محمّد بن خاتون العامليّ، و على ابنه أحمد بن نعمة اللّه (رحمهم اللّه).