* (فائدة أصوليّة)* حكى البحاثة الكبير الميرزا عبد اللّه الأصبهانيّ في كتاب رياض العلماء عن كتاب لسان الخواص للآغا رضيّ القزوينيّ أنّ القاضي البيضاويّ لمّا وقف على ما أفاده العلّامة الحلّي في بحث الطهارة من القواعد بقوله: و لو تيقّنهما- أي الطهارة و الحدث- و شكّ في المتأخّر فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهّر و إلّا استصحبه، كتب القاضي بخطّه إلى العلّامة: يا مولانا جمال الدين أدام اللّه فواضلك، أنت إمام المجتهدين في علم الأصول و قد تقرّر في الأصول مسألة إجماعيّة هي أنّ الاستصحاب حجّة ما لم يظهر دليل على رفعه و معه لا يبقى حجّة بل يصير خلافه هو الحجّة، لأنّ خلاف الظاهر إذا عضده دليل صار هو الحجّة و هو ظاهر و الحالة السابقة على حالة الشكّ قد انتقض بضدّه، فإن كان متطهّرا فقد ظهر أنّه أحدث حدثا ينقض تلك الطهارة، ثمّ حصل الشك في رفع هذا الحدث فيعمل على بقاء الحدث بأصالة الاستصحاب و بطل الاستصحاب الأوّل، و إن كان محدثا فقد ظهر
____________