بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · صفحة 166 من 262

[صفحة 166]

به أدرك به من المجد أقاصيه، و عقد بالنجم نواصيه، و إذا نسب انتسب الرقّة إلى نسيبه، و فاز بالقدح المعلّى من نصيبه. إ ه. و في عمدة الطالب: هو ذو الفضائل الشائعة و المكارم الذائعة كانت له هيبة و جلالة وفقه و ورع و تقشّف و مراعاة للأمل و العشيرة، ولّى نقابة الطالبيّين مرارا، و كانت إليه إمارة الحاجّ و المظالم، كان يتولّى عن أبيه ذي المناقب، ثمّ تولّى ذلك بعد وفاته مستقلّا، و حجّ بالناس مرّات، و هو أوّل طالبيّ خلع عليه السواد، و كان أحد علماء عصره، قرّاء على أجلّاء الأفاضل إ ه. قلت: جلالة قدره و عظم شأنه أعظم من أن يحويه نطاق البيان، و مآثره و فضائله أشهر لا يحتاج إلى الإطناب في المقال، و ليس من كتب التراجم إلّا و فيه إيعاز إلى لمع من محامده و تحليل من كرائم نفسيّاته و سيرته، و هتاف إلى فضائله و مآثره، و لا يمكننا في هذا المختصر إيراد كلّ ما في التراجم من إطرائه و إكباره و تبجيله و الثناء عليه، و لنختم الكلام بذكر ما أفرغ. عن لسان الامّة جمعاء السيّد صدر الدين في تأسيس الشيعة قال في ص 338:

كان فصيح قريش، و ناطقة الأدباء، و مقدام العلماء و المبرّز على سائر الفضلاء و البلغاء، المتقدّم ذكره في مشاهير الشعراء، صنّف في جميع علوم القرآن، منها كتابه المترجم بحقائق التنزيل و دقائق التأويل، كشف فيه عن غرائب القرآن و عجائبه و خفاياه و غوامضه، و أبان غوامض أسراره و دقائق أخباره، و تكلّم في تحقيق حقائقه و تدقيق تأويله بما لم يسبقه أحد إليه، و لا حام طائر فكر أحد عليه- إلى أن قال-: و بالجملة ليس الرائي كمن سمع، إن كان هذا هو التفسير فغيره بالنسبة إليه قشر اللّباب بلا ارتياب، و لعمري إنّه الّذي يبيّن بالعيان لا بالبرهان أنّ القرآن هو الكلام المتعذّر المعوز، و الممتنع المعجز، بعبارات تضمّنت عجائب الفصاحة و بدائعها، و شرائف الكلام و نفائسها، و جواهر الألفاظ و فرائدها، يعجز و اللّه فم البيان عن بيانها، و يضيق صدر القول عن قيلها، و يكلّ لسان اليراع عن تحريرها، فليتني بباقي أجزائه أحظى، و للتمتّع بأنوارها أبقى، و على الدنيا العفا بعد فقدها، و يا للّه العجب من غزارة علم هذا السيّد الشريف مع قلّة

التالي صفحة 166 من 262 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...