فاعتلقهما في أثناء الطريق ابن البرّاج الطائيّ فأعطياه تسعة آلاف دينار من أموالهما. و كان يلقّب بالثمانينيّ لما كان له من القرى ثمانون، و من الكتب ثمانون ألف مجلّدا (1) بل قيل: إنّه أحرز من كلّ شيء ثمانين حتّى أنّ مدّة عمره كانت ثمانين سنة و ثمانية أشهر.
أضف إلى تلك الفضائل شرفه الوضّاح أتاه من نسبه النبويّ، و رفعة بيته و جلالة منبته و عظمة قدره و مكانته العالية عند الأرقاب و الأداني، و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء. (2) * (ولادته و وفاته)* ولد سيّدنا الشريف في رجب سنة 355 و توفّي في 25 ربيع الأوّل سنة 436، و سنّه يومئذ ثمانون سنة و ثمانية أشهر (3)، و صلّى عليه ابنه و تولّى غسله أبو الحسين النجاشيّ مع الشريف أبو يعلى محمّد بن الحسن الجعفريّ و سلّار بن عبد العزيز الديلميّ كما في فهرست النجاشيّ ص 193، و دفن في داره أوّلا ثمّ نقل إلى جوار جدّه الحسين (عليه السلام) و دفن في مشهده المقدّس مع أبيه و أخيه و قبورهم ظاهرة مشهورة كما في الدرجات الرفيعة. (4)
____________كان بدار العلم التي وقفها سابور بن أردشير الوزير خازن يعرف بأبي منصور، و اتفق بعد ذلك بسنين كثيرة من وفاة سابور أن آلت مراعاة الدار إلى المرتضى أبي القاسم عليّ بن الحسين الموسوى نقيب الطالبيين إ ه.
(2) راجع رياض العلماء و الدرجات الرفيعة و الروضات ص 375.