و قال في التكملة: إنّه ثقة ورع صالح معاصر لمنتجب الدين، يروي عنه ابن طاوس و يثني عليه، و حكي عن ابن طاوس أنّه قال في فلاح السائل: كان جدّي ورّام بن أبي فراس ممّن يقتدى بفعله، قد أوصى أن يجعل في فمه فصّ عقيق عليه أسماء الأئمّة (عليهم السلام). (1) و أرّخ وفاته ابن الأثير في وقائع سنة 605 و نقله المحدّث النوريّ في خاتمة المستدرك ص 477 و المحدّث القمّيّ في السفينة (2) (الحافظ البرسى) الشيخ الحافظ رضيّ الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ مولدا و الحلّيّ محتدا من عرفاء علماء الإماميّة و محدّثيهم.
ترجمه صاحب الرياض و أمل الآمل و روضات الجنّات و تنقيح المقال. و نحن نذكر ما في الرياض ملخّصا، قال: الشيخ الحافظ رضيّ الدّين رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ مولدا و الحلّيّ محتدا، الفقيه المحدّث الصوفيّ المعروف، صاحب كتاب مشارق الأنوار المشهور (3) و غيره، كان من متأخّري علماء الإماميّة، و كان ماهرا في أكثر العلوم، و له يد طولى في علم أسرار الحروف و الأعداد و قد أبدع في كتبه حيث استخرج أسامي النبيّ (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) من الآيات، و نحو ذلك من غرائب الفوائد و أسرار الحروف و دقائق الألفاظ و المعمّيات، و لم أجد له إلى الآن مشايخ معروفة من أصحابنا، و لم أعلم أنّه عند من قرأ، له كتب منها: مشارق الأمان، فرغ من تأليفه سنة إحدى عشر و ثمان مائة، و هو غير مشارق الأنوار الّذي ألّفه في سنة 813، و رسالة في ذكر الصلوات على الرسول (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) من منشآت نفسه، و زيارة لأمير المؤمنين (عليه السلام) طويلة في نهاية الحسن و الجزالة و اللّطافة و الفصاحة، و رسالة اللّمعة (4)، كاشف فيها من أسرار الأسماء و الصفات و الحروف و الآيات و ما يناسبها من
____________