بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي عشر بعد المئة 111 · صفحة 18 من 262

[صفحة 18]

و له المنّ أصحّ- و أمتن و أكمل من غيرها (1)، و عند اللّه أحتسب عناي في ذلك و ما قاسيت من المشاقّ و المتاعب و سهر اللّيل و يقظة الهواجر، و ابيضاض لمّتي في سبيل ذلك.

فلعلّ الباحث الكريم الناظر في هذه الوريقات، لا ينازعني أن أغتنم هذه الفرصة، فأتكلّم حول الكتاب و سيرة مؤلّفه العلامة في تدوينه، بكلمة موجزة يحضرني عاجلا، بعد ما أحطت به خبرا و في غوره سبرا و تحقيقا و نقدا طيلة عشر سنوات فأقول: و من اللّه العصمة:

أما الكتاب، فهو الجامع الوحيد الّذي يجمع في طيّه آلافا من أحاديث الرسول و أهل بيته و آثارهم الذهبيّة و مآثرهم الخالدة في شتّى معارف الدين الدائرة بين المسلمين، فقد استوعب في كلّ كتاب من كتبه و كلّ باب من أبوابه ما يناسب عنوان الباب لا يشدّ عنه شاذّ. و أقلّ فائدة في ذلك أنّ الباحث عن موضوع من المعارف الدينيّة يجد كمال بغيته و تمام أمنيّته حاضرا عنده كالمائدة بين يديه: قد قرّب له كلّ بعيد نادر، و اتيح له كلّ مستوعر شارد، فيتمكّن بذلك من الغور فيها، و تحقيق متن الحديث و تصحيح إسناده، و ذلك بتطبيق بعضها على بعض، و تكميل الناقص الساقط منها بالكامل التامّ منها» (2). و ربما ينقدح له عند ذلك أنّ الحديث متواتر أو مستفيض و قد كان عنده‏

____________
(1) حيث وجدنا نسخة الكمبانيّ المطبوعة سابقا بالنسبة الى أصل المؤلّف كثير التصحيف و السقط، كما أشرنا إلى ذلك في التعليق؛ و خصوصا كتاب الاجازات فقد كان التصحيف و السقط فيها بحيث لم يتيسر لنا الالمام بها في ذيل الصفحات لكثرتها؛ و لا يجد صدق ذلك الا من قابل بين الطبعتين.
(2) راجع في ذلك ج 80 ص 127 و 187 و 275 و 291 و 321 ج 81 ص 7 و 164 ج 83 ص 318 و 361 الى غير ذلك من الموارد التي يجدها الباحث المتتبع.
التالي صفحة 18 من 262 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...