العلّة الّتي من أجلها تدمع عين الميّت عند موته 182 فيما قال الصادق (عليه السلام) لمعلّى بن خنيس و عقبة، و بيان الحديث 185 معنى: «وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ» يعني بذلك محمّدا (صلى الله عليه و آله)، إنّه لا يموت يهوديّ و لا نصرانيّ أبدا حتّى يعرف أنّه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و أنّه قد كان به كافرا. 188
ترجمة البزّاز: حفص بن سليمان الأسدي الكوفيّ، و ما قيل في حقّه 189
ترجمة: الشعبي 191
معنى: «لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» 191 عن الحسين بن عون قال: دخلت على السيّد بن محمّد الحميريّ عائدا في علّته الّتي مات فيها، فوجدته يساق به، و وجدت عنده جماعة من جيرانه و كانوا عثمانيّة، و كان السيّد جميل الوجه، رحب الجبهة، عريض ما بين السالفين، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد: ثمّ لم تزل تزيد و تنمى حتّى طبّقت وجهه بسوادها، فاغتمّ لذلك من حضره من الشيعة، و ظهر من الناصبة سرور و شماتة، فلم يلبث بذلك إلّا قليلا حتّى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء فلم تزل تزيد أيضا و تنمى حتّى اسفرّ وجهه و أشرق و افترّ السيّد ضاحكا مستبشرا فقال:
كذب الزّاعمون أنّ عليّا* * * لن ينجي محبّه من هنات قد و ربّي دخلت جنّة عدن* * * و عفا لي الإله عن سيّئاتي فأبشروا اليوم أولياء عليّ* * * و توالوا الوصيّ حتّى الممات ثمّ من بعده تولّوا بنيه* * * واحدا بعد واحد بالصفات ثمّ شهد الشّهادات (التوحيد، الرسالة، الولاية) ثمّ اغمض عينه و مات (رحمه اللّه) 192 في أنّ المؤمن لا يكره الموت 196