بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع بعد المئة 107 · صفحة 152 من 379

[صفحة 152]

ثم إني لما فزت بفضل الله تعالى و رحمته بتقبيل عتبة مولاي و مولى المؤمنين و سيدي و سيد المسلمين و بضعة سيد المرسلين و قرة عين أشرف الوصيين و خازن علم الأولين و الآخرين و مختلف ملائكة السماوات و الأرضين ثامن الأئمة الطاهرين علي بن موسى الرضا المرتضى (صلوات الله عليه) و على آبائه الأطهرين و ذريته الأنجبين كان من بركات تلك البقعة المباركة تشرفي بصحبة المولى الأولى الفاضل الباذل البارع الكامل التقي الذكي جامع فنون الفضائل و الكمالات حائز قصبات السبق في مضامير السعادات الذي اختار من الأخلاق أحمدها و من الشئون أسعدها و من السبل أقصدها و من الأطوار أرشدها نجل المشايخ العظام و سليل الأفاضل الكرام أعني الحبر العالم العامل الشيخ محمد فاضل زاد الله في فضله و إكرامه و أسبغ عليه من جلائل إنعامه فوجدته قد قضى وطره من العلوم العقلية و أمعن نظره فيها و استوفى حظه منها ثم أعرض عنها صفحا و طوى عنها كشحا و أقبل بشراشره نحو علوم أئمة الدين (سلام الله عليهم أجمعين) و تصفح أخبارهم و التدبر في آثارهم غير مبال بلومة اللائمين و لا خائف من عذل العاذلين فقصر عليها همته و بيض فيها لمته.

فكان من كرم أخلاقه و طيب أعراقه أنه دام نبله بعد أن عقدت لإفادته المجالس و غصت لإفاضته المحافل أتاني لحسن ظنه بي و إن لم أكن لذلك أهلا للحق و اليقين طالبا و في علوم مواليه(ع)راغبا فقرأ علي شطرا وافيا من كتابي الكافي و التهذيب من مؤلفات الشيخين الجليلين الثقتين الفاضلين الكاملين ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني و شيخ الطائفة المحقة محمد بن الحسن الطوسي (قدس الله روحهما) و كتاب بحار الأنوار من مؤلفاتي و غيرها من كتب الأخبار المأثورة عن الأئمة الأبرار (صلوات الله عليهم) على غاية التصحيح و التنقيح و التحقيق و فاوضني في كثير من المسائل الشرعية في مجالس عديدة بنظره الدقيق و فكره الأنيق فلم يكن في كل ذلك إفادته لي قاصرة عن استفادته عني بل كان أربى.

التالي صفحة 152 من 379 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...