بقدمي الإذعان و اليقين نحو تتبع آثار سيد المرسلين و تصفح أخبار الأئمة الطاهرين (صلوات الله عليه و عليهم أجمعين) فبذل فيها جهده و جده و استفرغ لها وكده و كده فلما شرفت بصحبته و فاوضته في فنون من العلوم العقلية و النقلية في مجالس عديدة وجدته بحرا من العلوم لا يساحل و حبرا ماهرا في الفضل لا يناضل ثم إنه دام فضله استجازني رواية ما صحت لي روايته و إجازته لحسن أخلاقه و طيب أعراقه و إن لم أكن لذلك أهلا فاستخرت الله تعالى و أجزت له.
الحمد لله الذي قيد العلم بسلاسل الروايات و عرى الإجازات لئلا يضل و لا ينسى و خص أشرف بريته و الطاهرين من عترته من خزائن علمه بالحظ الأوفى و القدح المعلى ليعرج بهم إلى الغاية القصوى من أراد سلوك سبل الهدى فصلى الله عليه و عليهم لا تعد و لا تحصى (1).
____________