صورة إجازة 69 الشيخ محمد الشافعي للشيخ بهاء الدين محمد و للشيخ برهان الدين ولدي الشيخ عز الدين أبي المحامد و هؤلاء كلهم من علماء العامة و هما قد كانا من أولاد أبي حامد الغزالي.
بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لمن أعلى أعلام المصطفين الأخيار و جعل منهم الربانيين و العلماء و الأحبار و نصب لهم على الوصول إلى مقاصد السنة و الكتاب أشرف منار و حللهم بحلية البيان و البديع فانجلت بهم المعاني و تجلت لهم الأسرار ألمع لهم من برهان بهاء الدين المحمدي لوامع الأنوار و أطلع بهم في برهان التحقيق سوابق السبق بذلك المضمار كشف لمن اتخذه سندا منهم عن كل معنى غريب فصار عزيزا مشهورا بالأقطار و جعل من انقطع عما سواه و اتصل بمن سواه موضوعا على الرءوس مرفوعا له المقدار. و شهادة لله سبحانه بأنه الواحد الماجد العزيز الغفار و لرسوله الفرد الجامع الوتر الشافع بأنه المرسل بجليل الآثار و جميل الأبشار صلى الله عليه و على آله و صحبه من المهاجرين و الأنصار.
أما بعد فإن الله سبحانه إذا أراد بعبد خيرا نقش في ديباجة نسخة وجوده نقوش العلم و الحكمة و سطر في صفاح صحاف بروده من سور سير العرفان ما يقرأ الأكمه و بلغ به إلى شأو المعالي و رتب الأعالي و أتم عليه النعمة فنظمه في سلك سلسلة الأسناد التي هي من خصائص هذه الأمة. و إن ممن سبق في مضمار أولئك و يسبق طلع فضله فوضعت له أجنحتها الملائك الإمامين العالمين الأوحدين و الهمامين النحريرين الأمجدين جليلي الفضلاء الأعلام و سليلي علماء الإسلام مولانا أبا الفضائل بهاء الدين محمدا و مولانا أبا الحق برهان الدين ولدي الإمام الفاضل العليم مولانا عز الملة و الدين أبي المحامد