بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 95 من 382

[صفحة 95]

الرغائب و أعلى المطالب هو الوصول إلى معرفة شريعة الحي القيوم و هو مما يتعذر بدون الرواية كما هو مقرر عند أهل الدراية. و كان من جملة من هاجر إلى الله في تحصيل هذا المعنى و تاجر الله حتى جل لدينا في المعنى المولى الفاضل و الأولى الكامل ذو المناقب و الفواصل الجامع بحسن أخلاقه الخليقة بين الشريعة و الحقيقة مولانا ملا عبد الله بن عز الدين حسين التستري أصلح الله أحواله و كثر في العلماء أمثاله فشرف الأسماع برائق لفظه و شرق الأصقاع بحلو القول و وعظه. و طلب من هذا العبد الضعيف و الجرم النحيف أن يجيزه بما وصل إليه و عول في الرواية عليه من كتب العلماء الأعلام و روايات البررة الكرام فقدمت قدما و أخرت أخرى بيد أن جانب إجابته أحرى فأقول.

إني أروي عن شيخي إمام الأمة و أكمل الأئمة و سراج الملة الإمام ذي المآثر و المفاخر و الفضائل و الفواضل و المعالي أبي الحسن علي بن عبد العالي و الفقيه النبيه البدل الصالح الدين أبي العباس أحمد بن خاتون قدس الله روحيهما و نور ضريحيهما بمحمد و آله و هما يرويان عن الجد الأسعد الأكمل الأفضل المحقق المدقق شمس الدين محمد بن خاتون روض الله مرقده و ينفرد كل منهما بطرق أخرى مدونة بخطوطهما و هي كثيرة منتشرة بعضها مما رزقناه بحمد الله أعلى و بعضها سافل. و قد ضبط الولد البر الصالح الكامل ذو الأخلاق السنية و الأعراق القدسية رفع الله في العالمين قدره و نشر في العالمين ذكره و طول عمره و بشر أجره بحق محمد و آله الطاهرين قبل هذه الكتابة (1) نبذة هي غرة جبهة الرواية و درة طريق الدراية و الهداية فلهذا أعرضنا عن ذكرها لأنه كالتكرار المذموم عند ذوي الاعتبار.

____________
(1) يعني ما مر في الاجازة السابقة تحت الرقم 67، فان هذه الاجازة كانت مسطورة ذيلها.
التالي صفحة 95 من 382 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...