فمنها أنه كتب إلى الشيخ المحقق نجم الدين بن سعيد أبياتا من جملتها.
أغيب عنك و أشواقي تجاذبني* * * إلى لقائك جذب المغرم العاني إلى لقاء حبيب شبه بدر دجى* * * و قد رماه بإعراض و هجران و منها قلبي و شخصك مقرونان في قرن* * * عند انتباهي و عند النوم يغشاني حللت مني محل الروح في جسدي* * * فأنت ذكري في سري و إعلاني لو لا المخافة من كره و من ملل* * * لطال نحوك تردادي و إتياني يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى* * * يا أوحد الدهر يا من ما له ثاني إني بحبك مغرى غير مكترث* * * بمن يلوم و في حبيك يلحاني فأنت سيد أهل الفضل كلهم* * * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان و منها في قلبك العلم مخزون بأجمعه* * * تهدي به من ضلال كل حيران و فوك فيه لسان حشوه حكم* * * تروي به من زلال كل ظمآن و فخرك الراسخ الراشي وزنت به* * * رضوى فزاد على رضوى و ثهلان و حسن أخلاقك اللاتي فضلت بها* * * كل البرية من قاص و من دان تغني عن المأثرات الباقيات و من* * * يحصي جواهر أجبال و كثبان يا من على درج العلياء مرتقيا* * * أنت الكبير العظيم القدر و الشأن فأجابه المحقق ره بهذه الأبيات لقد وافت فضائلك العوالي* * * تهز معاطف اللفظ الرشيق فضضت ختامهن فخلت أني* * * فضضت بهن عن مسك فتيق و جال الطرف منها في رياض* * * كسين بناظر الزهر الأنيق فكم أبصرت من لفظ بديع* * * يدل به على المعنى الدقيق و كم شاهدت من علم خفي* * * يقرب مطلب الفضل السحيق شربت بها كئوسا من معاني* * * غنيت بشربهن عن الرحيق