بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس بعد المئة 106 · صفحة 15 من 382

[صفحة 15]

فمنها أنه كتب إلى الشيخ المحقق نجم الدين بن سعيد أبياتا من جملتها.

أغيب عنك و أشواقي تجاذبني* * * إلى لقائك جذب المغرم العاني‏ إلى لقاء حبيب شبه بدر دجى* * * و قد رماه بإعراض و هجران‏ و منها قلبي و شخصك مقرونان في قرن* * * عند انتباهي و عند النوم يغشاني‏ حللت مني محل الروح في جسدي* * * فأنت ذكري في سري و إعلاني‏ لو لا المخافة من كره و من ملل* * * لطال نحوك تردادي و إتياني‏ يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى* * * يا أوحد الدهر يا من ما له ثاني‏ إني بحبك مغرى غير مكترث* * * بمن يلوم و في حبيك يلحاني‏ فأنت سيد أهل الفضل كلهم* * * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان‏ و منها في قلبك العلم مخزون بأجمعه* * * تهدي به من ضلال كل حيران‏ و فوك فيه لسان حشوه حكم* * * تروي به من زلال كل ظمآن‏ و فخرك الراسخ الراشي وزنت به* * * رضوى فزاد على رضوى و ثهلان‏ و حسن أخلاقك اللاتي فضلت بها* * * كل البرية من قاص و من دان‏ تغني عن المأثرات الباقيات و من* * * يحصي جواهر أجبال و كثبان‏ يا من على درج العلياء مرتقيا* * * أنت الكبير العظيم القدر و الشأن‏ فأجابه المحقق ره بهذه الأبيات‏ لقد وافت فضائلك العوالي* * * تهز معاطف اللفظ الرشيق‏ فضضت ختامهن فخلت أني* * * فضضت بهن عن مسك فتيق‏ و جال الطرف منها في رياض* * * كسين بناظر الزهر الأنيق‏ فكم أبصرت من لفظ بديع* * * يدل به على المعنى الدقيق‏ و كم شاهدت من علم خفي* * * يقرب مطلب الفضل السحيق‏ شربت بها كئوسا من معاني* * * غنيت بشربهن عن الرحيق‏

التالي صفحة 15 من 382 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...