أعلم أهل زمانه بالحكمة متقنا لسائر الفنون له تصانيف كثيرة عظيمة الشأن في الحكمة و غيرها منها شرح الكافي في المجلدين توفي بالبصرة و هو متوجه للحج في العشر الخامس من هذه المائة. و منهم المولى العلامة محمد (1) بن المرتضى الشهير بملا محسن القاشاني له
____________و له ابن أخ يسمى بمحمّد بن مرتضى المدعو بهادى و المعروف بنور الدين فاضل زكى المعى انتخب كتاب بحار الأنوار في حياة العلّامة المجلسيّ و اسقط المكرّرات و الأسانيد و اقتصر من الكتب و الروايات على اصحها و أوثقها و كلما ذكر في البيانات كلام العلامة المجلسيّ قال: قال سلمه اللّه و قد طبع بعض مجلداته و له أيضا تفسير و جيز رأيته في المشهد الرضوى سلام اللّه على من شرفه و شرح على مفاتيح عمه. و بالجملة فقد كان بيته الجليل المرتفع قدره الى ذروة الافلاك من كبار بيوتات العلم و العمل و الفضل و الإدراك و هو (رحمه اللّه) أفضلهم و أعلمهم و كان له حظ عظيم في جودة التصنيف و تطبيق الظواهر بالبواطن و مشربه قريب من مشرب الغزالى و قد ذهب الى شيراز للتلمذ عند السيّد ماجد بعد التفال بالقرآن و بالديوان المبارك و مجىء (آية النفر) و الأبيات الديوانية المصدرة بقوله:
(تغرب عن الاوطان في طلب العلى* * * فسافر ففى الاسفار خمس فوائد تفرج هم و اكتساب معيشة* * * و علم و آداب و صحبة ماجد فتلمذ على السيّد المذكور كما أنّه تلمذ في المعقول و المنقول على المولى صدر الدين الشيرازى و كان ختنا له إلخ. و قد ترجمه و بيته الجليلة العلامة الكبرى و الآية العظمى الفقيه المتتبع الرجالى سيدنا الأستاذ شهاب الدين المرعشيّ النجفيّ مد ظله في رسالة مستقلة في مقدّمة كتاب معادن الحكمة في مكاتيب الأئمّة (عليهم السلام).