و أما الأدب فهو روضة الأريض و مالك زمام السجع منه و القريض و الناظم لقلائده و عقوده و المميز عروضه من نقوده و سأثبت منه ما يزدهيك إحسانه و تطيبك خرائده و إحسانه و أخبرني من أثق به أن والده السعيد لما ناداه داعي الأجل على يد الشقي العنيد ف أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ كان للشيخ المذكور من العمر اثنتي عشرة سنة و ذلك في سنة خمس و ستين و تسعمائة و توفي ره سنة إحدى عشرة و ألف. و من مصنفاته كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان و كتاب المعالم و الإثنا عشرية و منسك الحج و غير ذلك.
سبط الشيخ زين الدين (1) الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن زين الدين الشامي العاملي زين الأئمة و فاضل الأمة و ملث غمام الفضل و كاشف الغمة شرح الله صدره للعلوم شرحا و بنى له من رفيع الذكر في الدارين صرحا إلى زهد أسس بنيانه على التقوى و صلاح أهل به ربعه فما أقوى و آداب تحمر خدود الورود من أنفاسها خجلا و شيم أوضح بها غوامض مكارم الأخلاق وجلا.
رأيته بمكة شرفها الله تعالى و الفلاح يشرق من محياه و طيب الأعراق يفوح من نشر رياه و ما طالت مجاورته بها حتى وافاه الأجل و انتقل من جوار حرم الله إلى جوار الله عز و جل فتوفي سنة اثنتين و ستين و ألف (رحمه اللّه). فائدة الشيخ محمد بن (2) علي بن أحمد الحرفوشي الحريري الشامي العاملي.
منار العلم السامي و ملتزم كعبة الفضل و ركنها الشامي و مشكاة الفضائل و مصباحها المنير به مساؤها و صباحها خاتمة أئمة العربية شرقا و غربا و المرهف من كهام
____________اقم ماتما للمجد قد ذهب المجد* * * وجد بقلب السود و الحزن و الوجد و بانت عن الدنيا المحاسن كلها* * * و حال بها لون الضحى فهو مسود الى آخرها:.