بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 90 من 423

[صفحة 90]

الدارين فاضلا ملائكة القدس الأدنين و المؤثر هواه هاو في الأخسرين ناقصا عن مراتب الأسفلين.

أحمده حمد من عرفه للمعقول مسددا و إلى الصواب في المعاش و المال مرشدا و على الطاعات التي كلف بها عباده مسعدا و عن مهاوي المعاصي لعباده بتوفيقه مبعدا. و أثني عليه ثناء من أشار له إلى بدائع ألطافه و أراه في مطالبه دقائق إسعافه و لم يمنعه من ذلك رؤيته على معاصيه بطول اعتكافه و على نفسه المأمور بصيانتها بفرط إسرافه و أتوكل عليه و أستعينه و أستهديه و أستغفره و أتوب إليه استغفار من علم أنه للعفو و الرحمة خلق العباد. و أصلي على جميع أنبيائه و رسله خصوصا الهادي لجميع أنواع السداد في المبدإ و المعاد خالص خلاصة الخلصاء و صفوة صفوة الأخلاء سيد ولد آدم محمد المصطفى و على آله القائمين في الخلافة مقامه المهتدين بهداه الهادين إلى إعلامه خصوصا على أخيه بل نفسه في النشأتين نور أنوار الله في المنزلين و إمام أولياء الله في الطاعتين و علة خلق الله في الغايتين إمام الهدى و مصباح الدجى و العروة الوثقى علي المرتضى صلوات الله على محمد و عليه و آلهما عدد ما في علم الله و وفقنا لاتباع آثارهم لقصد وجه الله. و بعد فإن المحبة القدسية اقتضت ظهور كمالات الحق في النشأة الحسية و أعظمها جمعا و تفضلا الأنفس الإنسية حيث لم يتم لها الكمال الأعلى إلا بجعلها بطبعها نافرة عن الطاعات لتوفر دواعي الشهوة ثم يردعها الحب لباريها عن الاقتراف و تردها المربوبية و الاعتراف فسموا على الملائكة الدائبين على الطاعات من غير انصراف كونها الحق كذلك. ثم شرع الشرائع الظاهرة فأبان بها ما خفي على العقول من الحكمة الباهرة

التالي صفحة 90 من 423 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...