بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 175 من 423

[صفحة 175]

صورة إجازة 56 المولى محمود (1) بن محمد اللاهيجاني تلميذ الشهيد الثاني للسيد الأمير (2) صدر جهان.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الحمد لله الحكيم العليم و الصلاة على محمد خير من أرسل للإرشاد و التعظيم و على عترته الذين جعل الله تعالى مودتهم أجرا للنبي الكريم و واسطة للنجاة من العذاب الأليم و رابطة للخلود في النعيم. و بعد فإنه قد توافق الملل و النحل و تطابق النقل و عقل الكمل على أن أول ما يتقرب به إلى الله عز و جل و أولى ما يكمل به النفوس العلم ثم العمل و أن تحصيله تارة بالفكر و التأمل و النظر و التعقل و أخرى بالأخذ من أفواه الرجال و الاستفادة من كتب أهل العلم و الكمال طورا بالدراية و دورا بالرواية و الذي يتم الآن من الشأن ليس إلا الإجازة التي بها عن الكذب و الافتراء مخلص و مفازة. و كان قد أشار إلى العبد الأقل السيد الأجل الأفضل الأكمل المؤيد بالنفس القدسية و الرئاسة الإنسية الموفق للجمع بين مكارم الأخلاق و طيب الأعراق نجل النبي و سليل الوصي و للسبط والد الأئمة نعم الولد و حبذا السمي المختص بمواهب الملك المنان المدعو بصدر جهان جمع الله تعالى له في الدنيا بين أفنانها و بين العمل و العرفان و جعله في الآخرة مع آبائه في صدر الجنان يطلب إجازة متضمنة لما أجاز لي المشايخ الأجلاء و العلماء العظماء حشرهم الله تعالى في زمرة الأنبياء و الأوصياء و كان أمره موجبا للإسفاف و إن كان قدره آبيا عن مثل هذا عند

____________
(1) الذريعة ج 1 ص 294- في رقم 1313.
(2) هو السيّد صدر جهان الحسين بن روح اللّه الحسيني الطبسى- ره-.
التالي صفحة 175 من 423 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...