بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 171 من 423

[صفحة 171]

و عليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها و ينادي مناد هذا عالم من بعض تلامذة علماء آل محمد ألا فمن أخرجه من ظلمة جهله في الدنيا فليتشبث به يخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا أو أوضح له عن شبهة الحديث. و عن مولانا العسكري(ع)أنه قال عن رسول الله ص‏ أشد من يتم اليتيم يتيم انقطع عن إمامه و لا يقدر على الوصول إليه فلا يدري كيف حكمه فيما ابتلي به من شرائع دينه ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهدى الجاهل بشريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى.

. فنسأل الله سبحانه بنور وجهه الكريم و نتوسل إليه بأكرم خلقه عليه محمد و أهل بيته الطاهرين أن يصلي عليهم أجمعين و أن يحشرنا في زمرتهم و تحت لوائهم و يقفو بنا آثارهم و يجعلنا من عداد أوليائهم إنه أرحم الراحمين و أكرم الأكرمين. و كتب هذه الأحرف بيده الفانية زين الدين‏ (1) بن علي بن أحمد شهر بابن الحاجة تجاوز الله تعالى عن سيئاته و وفقه لمرضاته ليلة الخميس لثلاث ليال مضت من شهر جمادى الآخرة سنة إحدى و أربعين و تسعمائة حامدا مصليا على رسوله و آله مستغفرا من ذنوبه و الحمد لله وحده و صلواته على سيدنا محمد النبي و آله. و أقول قد نقلتها من خط نقل من خطه (قدس الله روحه) فوافق ما نقل منه حسب الطاقة.

____________
(1) و لقبه اسمه، بخطه. كذا في هامش الأصل.
التالي صفحة 171 من 423 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...