و كان الأخ في الله المصطفى في الإخوة المختار في الدين المولى الشيخ الإمام العالم العامل العلامة المتقي صاحب المباحث السنية و الأفهام الدقيقة و الهمة العلية و الفكرة الدقيقة المؤيد بتأييد رب العالمين شمس الملة و الحق و الدين أبو جعفر محمد ابن الشيخ الإمام العالم الزاهد العابد تاج الدين أبي محمد عبد العلي بن نجدة أسعده الله في أولاه و أخراه و أعطاه ما يتمناه و بلغه ما يرضاه ممن أقبل على تحصيل الكمالات النفسانية و فاز بالسبق على أقرانه في الخصال المرضية و انقطع بكليته إلى طلب المعالي و وصل يقظة الأيام بإحياء الليالي حتى بلغ من آماله ما شرفه و عظمه و جعله من أعلام العلماء و أكرمه. و كان من جملة ما قرأه على العبد الضعيف عدة كتب فمنها كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام قرأ و سمع معظمه و منها كتاب اللمع في النحو للإمام أبي الفتح عثمان بن جني و منها كتاب الخلاصة المنظوم للإمام العلامة ملك الأدباء جمال الدين أبي عبد الله محمد بن مالك الطائي الجياني قراءة حافظا دارسا شارحا باحثا. و سمع كتبا كثيرة غير ذلك بقراءة غيره في فنون شتى مثل كتاب تحرير الأحكام الشرعية و كتاب التلخيص و الإرشاد و كتاب المناهج في علم الكلام و كتاب شرح النظم في علم الكلام و كتاب شرح الياقوت في علم الكلام و كتاب نهج المسترشدين كل ذلك من مصنفات الإمام الأعلم أستاد الكل في الكل جمال الملة و الحق و الدين أبي منصور الحسن بن مطهر الحلي رفع الله مكانه في جنته و جمع بينه و بين أحبته. و كتاب شرائع الإسلام و مختصرها للإمام السعيد فخر المذهب محقق الحقائق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد شرف الله في الملإ الأعلى قدره و أطاب في الدارين ذكره. و من ذلك كتاب عيون أخبار الرضا عليه و على آبائه أفضل الصلاة و التحيات تأليف الشيخ الإمام الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه ره.