الشمس لثلاث بقين من شهر ربيع الأول من سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة و حل أول سنة سبع و ستين بيميني حدقتيه بياض و ذهبت اليسرى جملة و رحل إلى بغداد سنة ثمان و تسعين و دخلها في سنة تسع و تسعين و توفي المعري بين صلاتي العشاءين من ليلة الجمعة الثالث من ربيع الأول سنة تسع و أربعين و أربع مائة. و مات محمد بن الحسن (1) مولى بني شيبان و الكسائي (2) في يوم واحد سنة
____________و في رواية:
حراسة الدم اغلاها و ارخصها* * * حراسة المال فانظر حكمة البارى و اجابه رجل آخر من أهل المجلس هناك مظلومة غالت بقيمتها* * * و هاهنا ظلمت هانت على البارى بغية الوعاة ص 126- الروضات ص 73- تاريخ بغداد ج 4 ص 240.
معجم الأدباء ج 1 ص 162- الى 216- الوفيات ج 1 ص 94.
(1) هو من تلامذة أبي حنيفة أحد من الأئمّة الأربعة الضلال و هو كما قال صاحب الروضات: بمنزلة البيضة اليسرى لابى حنيفة و كان في الأصل دمشقيا انتقل أبوه الى العراق و سكن الواسط فولده فيها ثمّ نشأ في الكوفة الى غاية أمره و تصدر بقضاء القضاة في عصره و كان ابن خالة الفراء النحوى و توفى مع الكسائى المشهور في يوم واحد و دفنا في مكان واحد بقرية رنبويه من قرء الرى و هما في موكب الرشيد و ذلك في سنة 189 فقال الرشيد لما عاد الى بغداد: دفنت النحو و الفقه برنبويه.تاريخ بغداد ج 2 ص 172- الروضات ص 763- الوفيات ج 3 ص 324.
(2) هو عليّ بن حمزة أبو الحسن الأسدى المعروف بالكسائى النحوى أحد ائمة القراء بين أهل كوفة استوطن بغداد و كان يعلم بها الرشيد ثمّ الأمين بعده و كان قد قرء على حمزة الزيات فاقرأ ببغداد زمانا بقراءة حمزة ثمّ اختار لنفسه قراءة فأقرأ بها الناس و قرأ عليه بها خلق كثير ببغداد و الرقة و غيرهما من البلاد و حفظت عنه و صنف معاني القرآن و الآثار في القراءات و مات برنبويه من قرء الرى و دفن بها مع محمّد بن الحسن الشيباني المذكور آنفا في سنة 189. بغية الوعاة ص 336 تاريخ بغداد ج 11 ص 403- معجم الأدباء.