الآمير الزاهد أبو الحسن (1) ورام بن أبي فراس بحلة من أولاد مالك بن الحارث
____________و قال ابن أثير الجزريّ: توفى في الثاني من المحرم سنة 605. أبو الحسين ورام بن أبي فراس الزاهد بحلة السيفية و كان منها و كان صالحا و قال السيّد بن طاوس- ره- في فلاح السائل: كان جدى ورّام بن أبي فراس- قدس اللّه جلّ جلاله روحه- ممن يقتدى به و بافعاله و قد وصى ان يجعل في فيه بعد مماته فصا من العقيق المكتوب عليها اسامى الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) و قال الشهيد ره في شرح الإرشاد: و من الناصرين للقول بالمضايقة الشيخ الزاهد أبو الحسن (أبو الحسين ظ) ورام بن ابن فراس رضي اللّه عنه فانه صنف فيها مسئلة حسنة الفوائد جيدة المقاصد انتهى. و رأيت بخط (ح مل) في حاشية مل في ذيل ترجمة هذا الشيخ الأجل (قوله و من شعره).
يا أيها الرّاقد كم ذا المنام* * * علام ذى الغفلة جهلا علام علام تفنى العمر لا ترعوى* * * شربت يا هذا بغير المدام فى طمع الدنيا و لذاتها* * * و جمع ما تترك من ذا الحطام حل بك الشيب أ ما تستحى* * * فدان اقلاعك عن ذا المقام قد اشبه الشبان في جهلهم* * * ذو شيبة تفعل فعل الغلام كان بالصحة قد حولت* * * و البس المسكين ثوب السقام فارقت القوّة اركانها* * * من كل ما تقدر حتّى الطعام فيا هنيئا لامرئ قدمت* * * يداه خيرا بعده لا يضام فليتب المذنب من زلة* * * موبقة ترويه بين الأنام كان له (رحمه الله) تأليفات منها كتاب تنبيه الخواطر المعروف بمجموعة ورّام المطبوع في طهران- أقول: و حكى فيها ان جده مالك الأشتر رضي اللّه عنه كان مجتازا بسوق الكوفة و عليه قميص خام و عمامة منه فرآه بعض أهل السوق فازدرى بزيه فرماه ببندقة تهاونا به فمضى و لم يلتفت فقيل له ويلك أ تدري بمن رميت فقال: لا، فقيل له: هذا مالك صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام) فارتعد الرجل و مضى إليه ليعتذر منه فرآه و قد دخل المسجد و هو قائم يصلى، فلما انفتل اكب الرجل على قدميه ليقبلها فقال: ما هذا الامر فقال: اعتذر اليك ممّا صنعت فقال: لا بأس عليك فو اللّه ما دخلت المسجد الا لاستغفر لك.