السيد الإمام (1) ضياء الدين أبو الرضا فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسني الراوندي علامة زمانه جمع مع علو النسب كمال الفضل و الحسب و كان أستاد أئمة عصره
____________نسب كأنّ عليه من شمس الضحى* * * نورا و من فلق الصباح عمودا و هو السيّد الإمام ضياء الدين الراونديّ أبو الرضا، العالم العيلم و الطود الاشم و البحر الخضم معدن العلم و محتده و مصدر الفضل و مورده علامة زمانه و عميد اقرانه، فريد دهره و أستاد أئمة عصره جمع مع علو النسب كمال الفضل و الحسب أعلى اللّه تعالى رتبته في حظاير القدس و بوأه مع آبائه في أعالي الفردوس، له مصنّفات فائقة نافعة كضوء الشهاب في شرح الشهاب (1) و الأربعين في الأحاديث (2) و نظم العروض للقلب المروض (3) و الحماسة (4) و الموجز الكافي في علم العروض و القوافى (5) و شرح على الرسالة الذهبية سماه ترجمة العلوى للطب الرضوى (6) و التفسير (7) و كتاب النوادر (8) و كتاب ادعية السر (9) و غير ذلك إلخ. و كان هذا السيّد الجليل و العالم النبيل صاحب مقامات عالية و كان أستاد جمع كثير من أكابر عصره مثل العلامة السروى محمّد بن عليّ بن شهرآشوب و الشيخ العلامة محمّد بن الحسن الطوسيّ والد العلامة الخواجة نصير الدين الطوسيّ- ره- و كان أولاده و احفاده و اسباطه جمعا من العلماء و الأتقياء فمنهم السيّد أبو المحاسن أحمد بن فضل اللّه العالم الفاضل القاضي بكاشان و منهم السيّد عزّ الدين أبو الحسن عليّ بن ضياء الدين الذي مر ترجمته في باب العين. و له (رحمه الله) مشايخ كثيرة من الاجلاء منهم الامام الشهيد أبو المحاسن عبد الواحد ابن إسماعيل الرويانى و السيّد أبو البركات محمّد بن إسماعيل الحسيني المشهديّ، و أبو تراب المرتضى، و أبو حرب المنتهى [المجتبى] ابنا السيّد الداعي الحسيني و السيّد على بن أبى طالب الحسنى و الشيخ البارع الحسين بن محمّد بن عبد الوهاب البغداديّ و على و محمّد ابنا عليّ بن عبد الصمد، و أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الدوريستى و السيّد أبو الصمصام ذو الفقار الى غير ذلك من الاجلاء الكبار عليهم رضوان اللّه الملك الغفار. و قال السمعانيّ في كتاب الأنساب ما معناه: انى لما وصلت الى كاشان قصدت زيارة السيّد أبى الرضا المذكور فلما انتهيت الى داره وقفت على الباب هنيئة أنتظر خروجه فرأيت مكتوبا على طراز الباب هذه الآية المشعرة بطهارته و تقواه «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فلما اجتمعت به رأيت منه فوق ما كنت اسمعه عنه و سمعت منه جملة من الأحاديث و كتبت عنه مقاطيع من شعره و من جملة اشعاره التي كتبها لي بخطه الشريف هذه الأبيات:
هل لك يا مغرور من زاجر* * * او حاجز عن جهلك الغامر امس تقضى و غدا لم يجئ* * * و اليوم يمضى لمحة الباصر فذلك العمر كذا ينقضى* * * ما اشبه الماضى بالغابر
أقول: و قبره الشريف مزار متبرك في بلدة كاشان مشهور بالسيّد أبى الرضا طاب اللّه ثراه.