و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. قال ره و بلغ في الفصاحة و حسن التعبير الدرجة القصوى و الذروة العليا و لم يفته في تلك التراجم الكثيرة شيء من دقائق نكات الألفاظ العربية و بلغ في ترويجه الدين أن عبد العزيز الدهلوي السني (1) صاحب التحفة الاثني عشرية في رد الإمامية صرح بأنه لو سمي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محله لأن رونقه منه و لم يكن له عظم قبله. و في اللؤلؤة (2).
____________تولد (رحمه الله) في سنة 1107 في قرية ماحوز من بلاد البحرين و تتلمذ عند والده و الشيخ أحمد بن عبد اللّه البلادى البحرانيّ و الشيخ عبد اللّه بن عليّ بن أحمد البلادى و غيرهم و هاجر من البحرين و القطيف الى العجم و توطن برهة في كرمان ثمّ رجع الى شيراز و منها الى فسا من عمال شيراز و هاجر منها الى كربلاء المعلى و اتخذ مجاورة سيدنا المظلوم و مولانا الشهيد الإمام أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) عازما على الجلوس بها الى الممات غير نادم على ما ذهب منه و فات حتّى توفى رحمه في ليلة الرابعة من ربيع الأول سنة 1186 و دفن في الرواق المطهر من ناحية قبور الشهداء (عليهم السلام) في موضع دفن فيه الأستاد الأكبر البهبهانى و السيّد العلامة السيّد على صاحب الرياض.
يروى عنه جماعة كثيرة من اكابر علمائنا الإماميّة نحو العلامة السيّد بحر العلوم و المولى مهديّ النراقى و المولى مهديّ الفتونى و السيّد عبد الباقي بن مير محمّد حسين الأصفهانيّ سبط العلّامة المجلسيّ و الشيخ أحمد بن الشيخ حسن الدمشقانى و غيرهم (رضوان الله عليهم). و قال شيخنا المحدث الأجل النوريّ نور اللّه مرقده في ج 3 المستدرك ص 387 في عد مشايخ سيدنا العلامة الطباطبائى بحر العلوم (رحمه الله تعالى) (سابعهم) العالم العامل المحدث الكامل الفقيه الربانى الشيخ يوسف بن الأجل الامجد الشيخ أحمد بن الشيخ إبراهيم الدرازى البحرانيّ الحائرى المتولد سنة 1107- المتوفى بعد الظهر يوم السبت الرابع من شهر ربيع الأوّل سنة 1186 و تولى غسله كما في رجال أبى على المقدس التقى الشيخ محمّد على الشهير بابن السلطان. قال: و صلى عليه الأستاد الأكبر البهبهاني و اجتمع خلف جنازته جمع كثير و جم غفير مع خلو البلاد من اهاليها و تشتت شمل ساكنيها لحادثة نزلت بهم في ذلك العام من حوادث الايام (مراده بالحادثة الطاعون العظيم الذي كان في تلك السنة في العراق و هاجر فيها السيّد بحر العلوم الى المشهد الرضا (عليه السلام) ثمّ رجع الى أصفهان كما قال السيّد الأجل الامير عبد الباقي في اجازته إلخ). الى أن قال و دفن (رحمه الله) في الرواق الشريف عند رجلى أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) ممّا يقرب من الشباك المبوب المقابل لقبور الشهداء انتهى. و قد رثاه بعض السادة الأفاضل بقصيدة منها قوله:
يا قبر يوسف كيف او عيت العلى* * * و كنفت في جنبيك ما لم يكنف قامت عليه نوائح من كتبه* * * تشكو الظليمة بعده بتأسف كحدائق العلم التي من زهرها* * * كانت أنامل ذى البصائر تقطف مذ غبت من عين الأنام فكلنا* * * يعقوب حزن غاب عنه يوسف فقضيت واحد ذى الزمان فارخوا* * * قرحت قلب الدين بعدك يوسف راجع المستدرك ج 3 ص 387- روضات الجنّات ج 4 ص 234 فوائد الرضوية 713.