بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 111 من 380

[صفحة 111]

المحقق المدقق الزاهد العابد الورع و أكثر فوائد هذا الكتاب من إفاداته إلى أن قال و كان لي بمنزلة الأب الشفيق بل بالنسبة إلى كافة المؤمنين و توفي (رحمه الله) في العشر الأول من المحرم و كان يوم وفاته بمنزلة العاشوراء و صلى عليه قريب من مائة ألف و لم نر هذا الإجماع على غيره من الفضلاء و دفن في جوار إسماعيل بن زيد بن الحسن ثم نقل إلى مشهد أبي عبد الله الحسين(ع)بعد سنة و لم يتغير حين أخرج و كان صاحب الكرامات الكثيرة مما رأيت و سمعت. و كان قرأ على شيخ الطائفة أزهد الناس في عهده مولانا أحمد الأردبيلي و على الشيخ أحمد بن نعمة الله بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي رحمهم الله و على أبيه نعمة الله و كان له عنهما إجازة الأخبار (1) و أجاز لي كما ذكرته في أوائل الكتاب و يمكن أن يقال إن انتشار الفقه و الحديث كان منه و إن كان غيره موجودا و لكن كان لهم الأشغال الكثيرة و كان مدة درسهم قليلا بخلافه (رحمه الله) فإنه كان مدة إقامته في أصبهان قريبا من أربع عشرة سنة بعد الهرب من كربلاء المعلى إليه و عند ما جاء بأصبهان لم يكن فيه من الطلبة الداخلة و الخارجة خمسون و كان عند وفاته أزيد من الألف من الفضلاء و غيرهم من الطالبين. و قال في ترجمة شيخه الآخر بهاء الدين و أستادنا و من استفدنا منه بل كان كالوالد المعظم كان شيخ الطائفة في زمانه جليل القدر عظيم الشأن كثير الحفظ ما رأيت بكثرة علومه و وفور فضله و علو مرتبته أحدا له كتب نفيسة منها حبل المتين و مشرق الشمسين بل هذا الشرح أيضا من فوائده فإني رأيته في النوم و قال لي لم لا تشتغل بشرح أحاديث أهل البيت(ع)فقلت له هذا شأنكم و أنتم أهله فقال مضى زماننا و اشتغل و اترك المباحثات سنة حتى يتم. و كان بعد ذلك الرؤيا في بالي أن أشتغل بذلك و لما كان هذا أمرا عظيما ما كنت أجترئ عليه حتى حصل لي مرض عظيم و وصيت فيه و اشتغلت بالدعاء و التضرع‏

____________
(1) الاجازتان موجودتان عندي بخطهما منه ره.
التالي صفحة 111 من 380 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...