و نقل الفاضل المقدس الكامل الآميرزا حيدر علي بن الآميرزا عزيز الله الآتي ذكره عن العالم الجليل الآمير عبد الباقي إمام الجمعة بأصبهان أنه عرض للمولى مقصود علي سفر فجاء بولديه المولى محمد تقي و المولى محمد صادق (1) إلى العلامة الورع المقدس المولى عبد الله الشوشتري لتحصيل العلوم الدينية و سأله أن يواظب في تعليمهما ثم سافر فصادف في هذه الأيام عيد فأعطى المولى عبد الله ثلاثة توأمين المولى محمد تقي و قال أنفقوه في ضروريات معاشكم فقال المولى محمد تقي أنا لا أقدر على صرفه و إنفاقه بدون رضا الوالدة و إجازتها فلما استجاز منها قالت له إن لوالدكما دكانا غلته أربعة عشر غاربيكي و هي تساوي مخارجكم على حسب ما عينته و قسمته و صار ذلك عادة لكم في مدة من الزمان فلو أخذت هذا المبلغ تصير حالكم في سعة و المبلغ ينفد عن آخره يقينا و أنتم تنسون العادة الأولية فلا بد لي أن أشكو حالكم في أغلب الأوقات إلى جناب المولى و غيره و هذا لا يصلح بنا فلما سمع المولى المزبور هذه المعذرة دعي في حقهم. و أما المولى كمال الدين درويش محمد (2) ففي رياض العلماء المولى كمال الدين درويش محمد بن الشيخ الحسن العاملي ثم النطنزي ثم الأصفهاني من أكابر ثقات العلماء و يروي عن الشيخ علي الكركي و يروي عنه جماعة من الفضلاء منهم المولى محمد تقي المجلسي والد الأستاد الاستناد (قدّس سرّه) و منهم الشيخ عبد الله بن جابر العاملي و منهم القاضي أبو الشرف الأصفهاني كما يظهر من آخر وسائل الشيعة
____________فوائد الرضوية 177 الروضات ص 402.