وَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ مَضَى وَ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ- فَلَمَّا مُثِّلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ- صَارَتْ دِيَةُ تِلْكَ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ- يُحَجُّ بِهَا عَنْهُ- وَ يُفْعَلُ بِهَا أَبْوَابُ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهِ- قُلْتُ فَإِنْ أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْفِرَ لَهُ بِئْراً- لِيَغْسِلَهُ فِي الْحُفْرَةِ فَيُدِيرُ [فَدِيرَ بِهِ- فَمَالَتْ مِسْحَاتُهُ فِي يَدِهِ- فَأَصَابَ بَطْنَهُ فَشَقَّهُ فَمَا عَلَيْهِ- قَالَ إِذَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ خَطَأٌ- وَ كَفَّارَتُهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- أَوْ صَدَقَةٌ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً مُدٌّ- لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ ص (1).
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- جَعَلَ فِي الْقِصاصِ حَيَاةً طَوْلًا مِنْهُ وَ رَحْمَةً- لِئَلَّا يَتَعَدَّى النَّاسُ حُدُودَ اللَّهِ فَيَتَفَانَوْنَ- فَجَعَلَ فِي النُّطْفَةِ إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ- وَ أَلْقَتْهَا عِشْرِينَ دِينَاراً- فَإِنْ أَلْقَتْ مَعَ النُّطْفَةِ قَطْرَةَ دَمٍ- جَعَلَ لِتِلْكَ الْقَطْرَةِ دِينَارَيْنِ- ثُمَّ لِكُلِّ قَطْرَةٍ دِينَارَانِ- إِلَى تَمَامِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ هِيَ الْعَلَقَةُ- فَإِنْ أَلْقَتْ عَلَقَةً- وَ هِيَ قِطْعَةُ دَمٍ مُجْتَمِعَةٌ مُشَبَّكَةٌ- فَعَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً- ثُمَّ فِي الْمُضْغَةِ سِتُّونَ دِينَاراً- ثُمَّ فِي الْعَظْمِ الْمُكْتَسِي لَحْماً ثَمَانُونَ دِينَاراً- ثُمَّ لِلصُّورَةِ وَ هِيَ الْجَنِينُ مِائَةُ دِينَارٍ- فَإِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ وَ اسْتَهَلَّ وَ اسْتِهْلَالُهُ بُكَاؤُهُ- فَدِيَتُهُ إِذَا قُتِلَ مُتَعَمِّداً أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ- وَ الْأُنْثَى خَمْسَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ- إِذْ كَانَ لَا فَرْقَ بَيْنَ دِيَةِ الْمَوْلُودِ وَ الرَّجُلِ- فَإِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ- الْمَرْأَةَ وَ هِيَ حَامِلٌ مُتِمٌّ- وَ لَمْ تُسْقِطْ وَلَدَهَا وَ لَمْ يُعْلَمْ ذَكَرٌ هُوَ أَوْ أُنْثَى- فَدِيَتُهُ سِوَى دِيَتِهَا نِصْفَانِ- نِصْفُ دِيَةِ الذَّكَرِ وَ نِصْفُ دِيَةِ الْأُنْثَى (2).