وَ مِنْهُ قَوْلُ الْحُسَيْنِ صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ.
- يَقُولُ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ- وَ أَمَّا الْجُبَارُ فَهُوَ الْهَدَرُ وَ إِنَّمَا جَعَلَ جُرْحَ الْعَجْمَاءِ هَدَراً- إِذَا كَانَتْ مُنْفَلِتَةً لَيْسَ لَهَا قَائِدٌ وَ لَا سَائِقٌ وَ لَا رَاكِبٌ- فَإِذَا كَانَ مَعَهَا وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ ضَامِنٌ- لِأَنَّ الْجِنَايَةَ حِينَئِذٍ لَيْسَتْ لِلْعَجْمَاءِ- وَ إِنَّمَا هِيَ جِنَايَةُ صَاحِبِهَا الَّذِي أَوْطَأَهَا النَّاسَ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ الْبِئْرُ جُبَارٌ فَإِنَّ فِيهَا غَيْرَ قَوْلٍ يُقَالُ- إِنَّهَا الْبِئْرُ يَسْتَأْجِرُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا- يَحْفِرُهَا فِي مِلْكِهِ فَتَنْهَارُ عَلَى الْحَافِرِ- فَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِهَا ضَمَانٌ- وَ يُقَالُ إِنَّهَا الْبِئْرُ تَكُونُ فِي مِلْكِ الرَّجُلِ- فَيَسْقُطُ فِيهَا إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ- فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا فِي مِلْكِهِ- وَ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ- هِيَ عِنْدَنَا الْبِئْرُ الْعَادِيَةُ- وَ الْقَدِيمَةُ الَّتِي لَا يُعْلَمُ بِهَا حَافِرٌ وَ لَا مَالِكٌ- تَكُونُ بِالْوَادِي فَيَقَعُ فِيهَا الْإِنْسَانُ أَوِ الدَّابَّةُ- فَذَلِكَ هَدَرٌ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُوجَدُ قَتِيلًا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ- لَا يُعْلَمُ لَهُ قَاتِلٌ فَلَيْسَ فِيهِ قَسَامَةٌ وَ لَا دِيَةٌ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ- فَإِنَّ هَذِهِ الْمَعَادِنُ الَّتِي يُسْتَخْرَجُ مِنْهَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ- فَيَجِيءُ قَوْمٌ يَحْتَفِرُونَهَا لَهُمْ بِشَيْءٍ مُسَمًّى- فَرُبَّمَا انْهَارَ الْمَعْدِنُ عَلَيْهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ فَدِمَاؤُهُمْ هَدَرٌ- لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا عَمِلُوا بِأُجْرَةٍ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ- فَإِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ أَهْلَ الْحِجَازِ اخْتَلَفُوا فِي الرِّكَازِ- فَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ الرِّكَازُ الْمَعَادِنُ كُلُّهَا
____________