بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · صفحة 323 من 441

[صفحة 323]

أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكُمْ- فَقَدَّمُوهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ فَحَلَفَا وَ أَطْلَقَهُمَا- ثُمَّ ظَهَرَتِ الْقِلَادَةُ وَ الْآنِيَةُ عَلَيْهِا- فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ- فَانْتَظَرَ الْحُكْمَ مِنَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ- إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ- اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ‏- يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ‏- فَأَطْلَقَ اللَّهُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَقَطْ- إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَ لَمْ يَجِدِ الْمُسْلِمَ ثُمَّ قَالَ- فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ- يَعْنِي بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً- وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى‏- وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ‏- فَهَذِهِ الشَّهَادَةُ الْأُولَى الَّتِي حَلَّفَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ عُثِرَ عَلى‏ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً- أَيْ حَلَفَا عَلَى كَذِبٍ‏ فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما- يَعْنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُدَّعِي- مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ‏ أَيْ يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ- لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما- وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ‏- وَ إِنَّهُمَا قَدْ كَذِبَا فَهُمَا حَلَفَا بِاللَّهِ- ذلِكَ أَدْنى‏ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى‏ وَجْهِها- أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ‏- فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْلِيَاءَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ- أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ- فَأَخَذَ الْآنِيَةَ وَ الْقِلَادَةَ مِنِ ابْنِ بِنْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَاوِيَةَ- وَ رَدَّهُمَا عَلَى أَوْلِيَاءِ تَمِيمٍ‏ (1).

باب 6 القرعة

أقول: قد مر في كتاب الصلاة و الدعاء ما ينوط بهذا الباب فلا تغفل.

الآيات آل عمران‏ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ‏ (2) الصافات‏ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ‏ (3).

____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 189- 190.
(2) سورة آل عمران: 44.
(3) سورة الصافّات: 141.
التالي صفحة 323 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...