أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكُمْ- فَقَدَّمُوهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ فَحَلَفَا وَ أَطْلَقَهُمَا- ثُمَّ ظَهَرَتِ الْقِلَادَةُ وَ الْآنِيَةُ عَلَيْهِا- فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ- فَانْتَظَرَ الْحُكْمَ مِنَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ- إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ- اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ- يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ- فَأَطْلَقَ اللَّهُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَقَطْ- إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَ لَمْ يَجِدِ الْمُسْلِمَ ثُمَّ قَالَ- فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ- يَعْنِي بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً- وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى- وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ- فَهَذِهِ الشَّهَادَةُ الْأُولَى الَّتِي حَلَّفَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً- أَيْ حَلَفَا عَلَى كَذِبٍ فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما- يَعْنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُدَّعِي- مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ أَيْ يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ- لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما- وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ- وَ إِنَّهُمَا قَدْ كَذِبَا فَهُمَا حَلَفَا بِاللَّهِ- ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها- أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ- فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْلِيَاءَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ- أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ- فَأَخَذَ الْآنِيَةَ وَ الْقِلَادَةَ مِنِ ابْنِ بِنْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَاوِيَةَ- وَ رَدَّهُمَا عَلَى أَوْلِيَاءِ تَمِيمٍ (1).
باب 6 القرعة
أقول: قد مر في كتاب الصلاة و الدعاء ما ينوط بهذا الباب فلا تغفل.
الآيات آل عمران وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (2) الصافات فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (3).
____________