فَعَلَ وَ هَذَا مَاؤُهُ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَيَّ بِقَنْبَرٍ فَجِيءَ بِهِ- فَقَالَ لَهُ مُرْ مَنْ يَغْلِي بِمَاءٍ- حَتَّى يَشْتَدَّ حَرَارَتُهُ وَ صِرْ بِهِ إِلَيَّ- فَلَمَّا أَتَى بِالْمَاءِ الْحَارِّ- أَمَرَ أَنْ يُلْقَى عَلَى ثَوْبِهَا- فَأُلْقِيَ فَانْسَلَقَ بَيَاضُ الْبَيْضِ وَ ظَهَرَ أَمْرُهُ- فَأَمَرَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَطَعَّمَاهُ- وَ يَلْفَظَاهُ لِيَقَعَ الْعِلْمُ الْيَقِينُ بِهِ- فَفَعَلَا فَرَأَيَاهُ بَيْضاً فَخَلَّى الْغُلَامَ- وَ أَمَرَ بِالْمَرْأَةِ فَأَوْجَعَهَا أَدَباً (1).
5- قب، المناقب لابن شهرآشوب حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ نُزْهَةُ الْأَبْصَارِ أَنَّهُ مَضَى(ع)فِي حُكُومَةٍ إِلَى شُرَيْحٍ مَعَ يَهُودِيٍّ- فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ الدِّرْعُ دِرْعِي وَ لَمْ أَبِعْ وَ لَمْ أَهَبْ- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ الدِّرْعُ لِي وَ فِي يَدِي- فَسَأَلَهُ شُرَيْحٌ الْبَيِّنَةَ- فَقَالَ هَذَا قَنْبَرٌ وَ الْحُسَيْنُ يَشْهَدَانِ لِي بِذَلِكَ- فَقَالَ شُرَيْحٌ شَهَادَةُ الِابْنِ لَا تَجُوزُ لِأَبِيهِ- وَ شَهَادَةُ الْعَبْدِ لَا تَجُوزُ لِسَيِّدِهِ- وَ إِنَّهُمَا يَجُرَّانِ إِلَيْكَ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَيْلَكَ يَا شُرَيْحُ- أَخْطَأْتَ مِنْ وُجُوهٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَأَنَا إِمَامُكَ- تَدِينُ اللَّهَ بِطَاعَتِي- وَ تَعْلَمُ أَنِّي لَا أَقُولُ بَاطِلًا فَرَدَدْتَ قَوْلِي- وَ أَبْطَلْتَ دَعْوَايَ ثُمَّ سَأَلْتَنِي الْبَيِّنَةَ- فَشَهِدَ عَبْدٌ وَ أَحَدُ سيد [سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَرَدَدْتَ شَهَادَتَهُمَا- ثُمَّ ادَّعَيْتَ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا يَجُرَّانِ إِلَى أَنْفُسِهِمَا- أَمَا إِنِّي لَأُعَاقِبَنَّكَ- إِلَّا أَنْ تَقْضِيَ بَيْنَ الْيَهُودِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- أَخْرِجُوهُ فَأَخْرَجَهُ إِلَى قُبَاءَ- فَقَضَى بَيْنَ الْيَهُودِ ثَلَاثاً ثُمَّ انْصَرَفَ- فَلَمَّا سَمِعَ الْيَهُودِيُّ ذَلِكَ- قَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ إِلَى الْحَاكِمِ- وَ الْحَاكِمُ حَكَمَ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ- ثُمَّ قَالَ الدِّرْعُ دِرْعُكَ سَقَطَتْ يَوْمَ صِفِّينَ مِنْ جَمَلٍ أَوْرَقَ- فَأَخَذْتُهَا (2).