بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · صفحة 267 من 441

[صفحة 267]

ضَلَالَةٍ- فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ- ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ- مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ- حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ- وَ رَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ- غَارٍّ [عَادٍ فِي أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ عَمٍ بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ- قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهَ النَّاسِ عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ- بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ- حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَ اكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ- جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ- فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ- هَيَّأَ لَهَا حَشْواً رَثّاً مِنْ رَأْيِهِ- ثُمَّ قَطَعَ بِهِ- فَهُوَ مِنْ لُبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ- لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ- إِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ- وَ إِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ- جَاهِلٌ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ عَاشٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ- لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ- يُذْرِي الرِّوَايَاتِ إِذْرَاءَ الرِّيحِ الْهَشِيمِ- لَا مَلِي‏ءٌ وَ اللَّهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ- لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْ‏ءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ- وَ لَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مِنْهُ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ- وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ- لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ- تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قَضَائِهِ الدِّمَاءُ- وَ تَعَجُّ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ- إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَّالًا- وَ يَمُوتُونَ ضُلَّالًا- لَيْسَ فِيهِمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ- وَ لَا سِلْعَةٌ أَنْفَقُ بَيْعاً وَ لَا أَغْلَى ثَمَناً مِنْهُ- إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ- وَ لَا عِنْدَهُمْ أَنْكَرُ مِنَ الْمَعْرُوفِ- وَ لَا أَعْرَفُ مِنَ الْمُنْكَرِ (1).

22- نهج، نهج البلاغة فِي عَهْدِهِ(ع)لِلْأَشْتَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ- فِي نَفْسِكَ مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الْأُمُورُ- وَ لَا يَمْحَكُهُ الْخُصُومُ وَ لَا يَتَمَادَى فِي الزَّلَّةِ- وَ لَا يَحْصَرُ مِنَ الْفَيْ‏ءِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَهُ- وَ لَا تُشْرِفُ نَفْسُهُ عَلَى طَمَعٍ- وَ لَا يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ- أَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبُهَاتِ وَ آخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ- وَ أَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخَصْمِ- وَ أَصْبَرَهُمْ عَلَى تَكَشُّفِ الْأُمُورِ- وَ أَصْرَمَهُمْ عِنْدَ إِيضَاحِ الْحُكْمِ- مِمَّنْ لَا يَزْدَهِيهِ إِطْرَاءٌ- وَ لَا يَسْتَمِيلُهُ إِغْرَاءٌ وَ أُولَئِكَ قَلِيلٌ- ثُمَّ أَكْثِرْ تَعَاهُدَ قَضَائِهِ- وَ افْسَحْ لَهُ فِي الْبَذْلِ مِمَّا يُزِيحُ عِلَّتَهُ- وَ تَقِلُّ مَعَهُ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ- وَ أَعْطِهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ- مَا لَا يَطْمَعُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّتِكَ- لِيَأْمَنَ بِذَلِكَ اغْتِيَالَ‏
____________
(1) نهج البلاغة ج 1 ص 47.
التالي صفحة 267 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...