الدَّوَابُّ وَ الْهَوَامُّ وَ الْحَيَوَانَاتُ اخْرُجُوا مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ وَ الزَّرْعِ إِلَى الْخَرَابِ كَمَا خَرَجَ ابْنُ مَتَّى مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَ إِنْ لَمْ تَخْرُجُوا أُرْسِلَتْ عَلَيْكُمْ شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا فَمَاتُوا اخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَ لَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَ هُمْ صاغِرُونَ (1).
22- تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: فَاعتَبِرْ بِمَا تَرَى مِنْ ضُرُوبِ الْمَآرِبِ فِي صَغِيرِ الْخَلْقِ وَ كَبِيرِهِ وَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ وَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَ أَخَسُّ مِنْ هَذَا وَ أَحْقَرُهُ الزِّبْلُ وَ الْعَذِرَةُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا الخَسَاسَةُ وَ النَّجَاسَةُ مَعاً وَ مَوْقِعُهَا مِنَ الزُّرُوعِ وَ الْبُقُولِ وَ الْخُضَرِ أَجْمَعَ الْمَوْقِعُ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ حَتَّى إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْخُضْرَةِ لَا يَصْلُحُ وَ لَا يَزْكُو إِلَّا بِالزِّبْلِ وَ السَّمَادِ الَّذِي يَسْتَقْذِرُهُ النَّاسُ وَ يَكْرَهُونَ الدُّنُوَّ مِنْهُ الْخَبَرَ (2).إِخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، مَنْ غَرَسَ غَرْساً يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ أَثْمَارِهَا.
24- كِتَابُ الْغَايَاتِ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ (رحمه الله تعالى) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَسْمَعُ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّ الزِّرَاعَةَ مَكْرُوهَةٌ فَقَالَ (ع)ازْرَعُوا وَ اغْرِسُوا وَ اللَّهِ مَا عَمِلَ النَّاسُ عَمَلًا أَجَلَّ وَ لَا أَطْيَبَ مِنْهُ وَ اللَّهِ لَيَزْرَعُنَّ الزَّرْعَ وَ لَيَغْرِسُنَّ الْغَرْسَ بَعْدَ خُرُوجِ