بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء المئة 100 · صفحة 63 من 399

[صفحة 63]

باب 10 استحباب الزرع و الغرس و حفر القلبان و إجراء القنوات و الأنهار و آداب جميع ذلك‏

الآيات الواقعة 63 أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ‏ (1) تفسير أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ‏ أي تبذرون حبّه‏ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ‏ أي تنبتونه‏ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ‏ أي المنبتون.

1- وَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنِ النَّبِيِّ ص‏ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ زَرَعْتُ وَ لْيَقُلْ حَرَثْتُ‏ (2).

لَجَعَلْناهُ حُطاماً أي هشيما فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ‏ تتحدثون فيه تعجبا و تندّما على ما أنفقتم فيه أو على ما أصبتم لأجله من المعاصي. و التفكّه التنقل بصنوف الفاكهة و قد استعير للتنقل بالحديث‏ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ‏ أي لملزومون غرامة ما أنفقنا أو مهلكون لهلاك رزقنا من الغرام‏ بَلْ نَحْنُ‏ قوم‏ مَحْرُومُونَ‏ حرمنا رزقنا أو محدودون لا مجدودون.

2- الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَرَّ أَخِي عِيسَى بِمَدِينَةٍ وَ إِذَا فِي ثِمَارِهَا الدُّودُ فَشَكَوْا إِلَيْهِ مَا بِهِمْ فَقَالَ دَوَاءُ هَذَا مَعَكُمْ وَ لَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنْتُمْ قَوْمٌ إِذَا غَرَسْتُمُ الْأَشْجَارَ صَبَبْتُمُ التُّرَابَ ثُمَّ صَبَبْتُمُ الْمَاءَ وَ لَيْسَ هَكَذَا
____________
(1) سورة الواقعة الآيات 64- 68.
(2) مجمع البيان ج 5 ص 223 طبع صيدا.
التالي صفحة 63 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...