وَ الشَّعْرُ وَ الرِّيشُ وَ الْوَبَرُ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ غَيْرِ الْمَيْتَةِ ذَكِيّاً فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ ذَلِكَ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ غِذَاءَ الْإِنْسَانِ فِي مَطْعَمِهِ أَوْ مَشْرَبِهِ أَوْ مَلْبَسَهُ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَ لَا السُّجُودُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ثَمَرٍ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مَغْزُولًا فَإِذَا صَارَ غَزْلًا فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ إِلَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَ أَمَّا مَا يَجُوزُ مِنَ الْمَنَاكِحِ فَأَرْبَعَةُ وُجُوهٍ نِكَاحٌ بِمِيرَاثٍ وَ نِكَاحٌ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ وَ نِكَاحُ الْيَمِينِ وَ نِكَاحٌ بِتَحْلِيلٍ مِنَ الْمُحَلِّلِ لَهُ مِنْ مِلْكِ مَنْ يَمْلِكُ وَ أَمَّا مَا يَجُوزُ مِنَ الْمِلْكِ وَ الْخِدْمَةِ فَسِتَّةُ وُجُوهٍ مِلْكُ الْغَنِيمَةِ وَ مِلْكُ الشِّرَاءِ وَ مِلْكُ الْمِيرَاثِ وَ مِلْكُ الْهِبَةِ وَ مِلْكُ الْعَارِيَّةِ وَ مِلْكُ الْأَجْرِ فَهَذِهِ وُجُوهُ مَا يَحِلُّ وَ مَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ إِنْفَاقُ مَالِهِ وَ إِخْرَاجُهُ بِجِهَةِ الْحَلَالِ فِي وُجُوهِهِ وَ مَا يَجُوزُ فِيهِ التَّصَرُّفُ وَ التَّقَلُّبُ مِنْ وُجُوهِ الْفَرِيضَةِ وَ النَّافِلَةِ (1).
12- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَأْمُورٍ بِهِ مِمَّا هُوَ عَوْنٌ عَلَى الْعِبَادِ وَ قِوَامٌ لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ الَّذِي لَا يُقِيمُهُمْ غَيْرُهُ مِمَّا يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ يَلْبَسُونَ وَ يَنْكِحُونَ وَ يَمْلِكُونَ وَ يَسْتَعْمِلُونَ فَهَذَا كُلُّهُ حَلَالٌ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِيَّتُهُ وَ كُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ مِمَّا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ وَ لُبْسِهِ وَ نِكَاحِهِ وَ إِمْسَاكِهِ لِوَجْهِ الْفَسَادِ مِثْلَ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ الرِّبَا وَ جَمِيعِ الْفَوَاحِشِ وَ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ الْخَمْرِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَحَرَامٌ ضَارٌّ لِلْجِسْمِ وَ فَسَادٌ لِلنَّفْسِ (2).