بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء المئة 100 · صفحة 48 من 399

[صفحة 48]

قَبْلَ أَنْ يُؤَاجِرَهُ مِمَّنْ هُوَ آجَرَهُ وَ الْوَالِي لَا يَمْلِكُ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئاً إِلَّا بَعْدَ مَا يَلِي أُمُورَهُمْ وَ يَمْلِكُ تَوْلِيَتَهُمْ وَ كُلُّ مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ أَوْ آجَرَ مَا يَمْلِكُ نَفْسُهُ أَوْ يَلِي أَمْرَهُ مِنْ كَافِرٍ أَوْ مُؤْمِنٍ أَوْ مَلِكٍ أَوْ سُوقَةٍ عَلَى مَا فَسَّرْنَا مِمَّا يَجُوزُ الْإِجَارَةُ فِيهِ فَحَلَالٌ مُحَلَّلٌ فِعْلُهُ وَ كَسْبُهُ وَ أَمَّا تَفْسِيرُ الصِّنَاعَاتِ فَكُلُّ مَا يَتَعَلَّمُ الْعِبَادُ أَوْ يُعَلِّمُونَ غَيْرَهُمْ مِنْ صُنُوفِ الصِّنَاعَاتِ مِثْلِ الْكِتَابَةِ وَ الْحِسَابِ وَ التِّجَارَةِ وَ الصِّبَاغَةِ وَ السِّرَاجَةِ وَ الْبِنَاءِ وَ الْحِيَاكَةِ وَ الْقِصَارَةِ وَ الْخِيَاطَةِ وَ صَنْعَةِ صُنُوفِ التَّصَاوِيرِ مَا لَمْ يَكُنْ مُثُلَ الرُّوحَانِيِّ وَ أَنْوَاعِ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ الَّتِي مِنْهَا مَنَافِعُهُمْ وَ بِهَا قِوَامُهُمْ وَ فِيهَا بُلْغَةُ جَمِيعِ حَوَائِجِهِمْ فَحَلَالٌ فِعْلُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ فِيهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَ إِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصِّنَاعَةُ وَ تِلْكَ الْآلَةُ قَدْ يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ وُجُوهِ الْمَعَاصِي وَ يَكُونُ مَعُونَةً عَلَى الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَلَا بَأْسَ بِصِنَاعَتِهِ وَ تَعْلِيمِهِ نَظِيرِ الْكِتَابَةِ الَّتِي هِيَ عَلَى وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ مِنْ تَقْوِيَةِ مَعُونَةِ وِلَايَةِ وُلَاةِ الْجَوْرِ وَ كَذَلِكَ السِّكِّينُ وَ السَّيْفُ وَ الرُّمْحُ وَ الْقَوْسُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْآلَةِ الَّتِي قَدْ تُصْرَفُ إِلَى جِهَاتِ الصَّلَاحِ وَ جِهَاتِ الْفَسَادِ وَ تَكُونُ آلَةً وَ مَعُونَةً عَلَيْهَا فَلَا بَأْسَ بِتَعْلِيمِهِ وَ تَعَلُّمِهِ وَ أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَيْهِ وَ فِيهِ وَ الْعَمَلِ بِهِ وَ فِيهِ لِمَنْ كَانَ لَهُ فِيهِ جِهَاتُ الصَّلَاحِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ وَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ فِيهِ تَصْرِيفُهُ إِلَى جِهَاتِ الْفَسَادِ وَ الْمَضَارِّ فَلَيْسَ عَلَى الْعَالِمِ وَ الْمُتَعَلِّمِ إِثْمٌ وَ لَا وِزْرٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الرُّجْحَانِ فِي مَنَافِعِ جِهَاتِ صَلَاحِهِمْ وَ قِوَامِهِمْ وَ بَقَائِهِمْ وَ إِنَّمَا الْإِثْمُ وَ الْوِزْرُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ بِهَا فِي وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ الْحَرَامِ وَ ذَلِكَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الصِّنَاعَةَ الَّتِي حَرَامٌ كُلُّهَا الَّتِي يَجِي‏ءُ مِنْهَا الْفَسَادُ مَحْضاً نَظِيرُ الْبَرَابِطِ وَ الْمَزَامِيرِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ كُلِّ مَلْهُوٍّ بِهِ وَ الصُّلْبَانِ وَ الْأَصْنَامِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ صِنَاعَاتِ الْأَشْرِبَةِ الْحَرَامِ وَ مَا يَكُونُ مِنْهُ وَ فِيهِ الْفَسَادُ مَحْضاً وَ لَا يَكُونُ فِيهِ وَ لَا مِنْهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ فَحَرَامٌ تَعْلِيمُهُ وَ تَعَلُّمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ الْأَجْرِ عَلَيْهِ وَ جَمِيعُ التَّقَلُّبِ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِ الْحَرَكَاتِ كُلِّهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ صِنَاعَةً

التالي صفحة 48 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...