وُصِفَتْ لِي بِالْجَمَالِ فَمَالَ إِلَيْهَا قَلْبِي وَ كَانَتْ عَاهِراً لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ فَكَرِهْتُهَا ثُمَّ قُلْتُ قَدْ قَالَ تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (ع)أُشَاوِرُهُ فِي الْمُتْعَةِ وَ قُلْتُ أَ يَجُوزُ بَعْدَ هَذِهِ السِّنِينَ أَنْ أَتَمَتَّعَ فَكَتَبَ إِنَّمَا تُحْيِي سُنَّةً وَ تُمِيتُ بِدْعَةً وَ لَا بَأْسَ وَ إِيَّاكَ وَ جَارَتَكَ الْمَعْرُوفَةَ بِالْعَهَرِ وَ إِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّ آبَائِي قَالُوا تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَهَذِهِ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْهَتْكِ وَ هِيَ جَارَةٌ وَ أَخَافُ عَلَيْكَ اسْتِفَاضَةَ الْخَبَرِ فِيهَا فَتَرَكْتُهَا وَ لَمْ أَتَمَتَّعْ بِهَا وَ تَمَتَّعَ بِهَا شَاذَانُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا وَ جِيرَانِنَا فَاشْتَهَرَ بِهَا حَتَّى عَلَا أَمْرُهُ وَ صَارَ إِلَى السُّلْطَانِ وَ غُرِّمَ بِسَبَبِهَا مَالًا نَفِيساً وَ أَعَاذَنِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ سَيِّدِي (1).
الْهِدَايَةُ، وَ أَمَّا الْمُتْعَةُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَحَلَّهَا وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا حَتَّى قُبِضَ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِامْرَأَةٍ فَلْتَكُنْ دَيِّنَةً مَأْمُونَةً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِزَانِيَةٍ أَوْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ فَلْيُخَاطِبْهَا وَ لْيَقُلْ مَتِّعْنِي نَفْسَكِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ بِكَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً إِلَى كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ كَانَتْ فُرْقَةً بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَ تَعْتَدُّ مِنْهُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْكِرَهُ.
قَالَ الصَّادِقُ (ع)لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِرَجْعَتِنَا وَ لَمْ يَسْتَحِلَّ مُتْعَتَنَا.
____________