وَ لِلْمُتْعَةِ أُجْرَةً فَتَمَتَّعَ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْحَجِّ وَ غَيْرِهِ وَ أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ وَ أَرْبَعِ سِنِينَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُخْتِهِ عَفْرَاءَ (1) فَوَجَدَ فِي حَجْرِهَا طِفْلًا يَرْضَعُ مِنْ ثَدْيِهَا فَنَظَرَ إِلَى دِرَّةِ اللَّبَنِ فِي فَمِ الطِّفْلِ فَأُغْضِبَ وَ أُرْعِدَ وَ أزبد [ارْبَدَّ وَ أَخَذَ الطِّفْلَ مِنْ يَدِهَا وَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَ رَقِيَ الْمِنْبَرَ قَالَ نَادُوا فِي النَّاسِ أَنِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ كَانَ غَيْرُ وَقْتِ صَلَاةٍ فَعَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ لِأَمْرٍ يُرِيدُهُ عُمَرُ فَحَضَرُوا فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَوْلَادِ قَحْطَانَ مَنْ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَرَى الْمُحَرَّمَاتِ عَلَيْهِ مِنَ النِّسَاءِ وَ لَهَا مِثْلُ هَذَا الطِّفْلِ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَحْشَائِهَا وَ هُوَ يَرْضِعُ عَلَى ثَدْيِهَا وَ هِيَ غَيْرُ مُتَبَعِّلَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ مَا نُحِبُّ هَذَا فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أُخْتِي عَفْرَاءَ بِنْتَ حَنْتَمَةَ أُمِّي وَ أَبِي الْخَطَّابِ غَيْرُ مُتَبَعِّلَةٍ قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنِّي دَخَلْتُ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَوَجَدْتُ هَذَا الطِّفْلَ فِي حَجْرِهَا فَنَاشَدْتُهَا أَنَّى لَكِ هَذَا فَقَالَتْ تَمَتَّعْتُ
____________و اما أميمة و كانت من المهاجرات و قد أسلمت قبل عمر و هي التي كان عمر يعذبها على الإسلام، و تكنى بام جميل، تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل- أحد العشرة المبشرة فيما يروون- فأولدها عبد الرحمن الأكبر الشاعر قائل الأبيات في يوم الحرة و أولها:
فان تقتلونا يوم حرة واقم* * * فنحن على الإسلام أول من قتل فاين عفراء التي لم يعلم لها عمر زوج و لا المسلمون من هاتين الأختين اللتين ذكر المؤرخون و النسابون انهما كانتا متزوجتين و لهما أولاد؟ و لزيادة الإيضاح راجع جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 151 و نسب قريش ص 347 و ص 366 و غيرهما من كتب التاريخ و الأنساب.