عَظَمَتِهِ قُلُوبَ الْمُتَّقِينَ وَ أَوْضَحَ بِدَلَائِلِ أَحْكَامِهِ طُرُقَ الْفَاصِلِينَ وَ أَنْهَجَ بِابْنِ عَمِّيَ الْمُصْطَفَى الْعَالَمِينَ وَ عَلَتْ دَعْوَتُهُ لِرَوَاعِي الْمُلْحِدِينَ وَ اسْتَظْهَرَتْ كَلِمَتُهُ عَلَى بَوَاطِلِ الْمُبْطِلِينَ وَ جَعَلَهُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ فَبَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَ صَدَعَ بِأَمْرِهِ وَ بَلَّغَ عَنِ اللَّهِ آيَاتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْعِبَادَ بِقُدْرَتِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَ أَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص وَ رَحِمَ وَ كَرَّمَ وَ شَرَّفَ وَ عَظَّمَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ وَ أَيَادِيهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً تَبْلُغُهُ وَ تُرْضِيهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُرْبِحُهُ وَ تُحْظِيهِ وَ النِّكَاحُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَ أَذِنَ فِيهِ وَ مَجْلِسُنَا هَذَا مِمَّا قَضَاهُ وَ رَضِيَهُ وَ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلَى صَدَاقِ أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دِينَارٍ قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ فَاسْأَلُوهُ وَ اشْهَدُوا فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ زَوَّجْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ بَارَكَ اللَّهُ لَهُمَا وَ عَلَيْهِمَا وَ جَمَعَ شَمْلَهُمَا.
22- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ بَدْرِ بْنِ عَمَّارٍ الطَّبَرِسْتَانِيِّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي جَعْفَرٍ حِينَ تَزْوِيجِ الْمَأْمُونِ وَ كَانُوا بَعَثُوا إِلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ فَسَأَلُوهُ الِاحْتِيَالَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)بِمَسْأَلَةٍ فِي الْفِقْهِ يُلْقِيهَا عَلَيْهِ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا وَ حَضَرَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ إِنْ أَذِنْتَ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الْفِقْهِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ فَهْمُهُ فَأَذِنَ الْمَأْمُونُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَحْيَى لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ قَتَلَ صَيْداً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)فِي حِلٍّ أَمْ فِي حَرَمٍ عَالِماً أَمْ جَاهِلًا عَمْداً أَوْ خَطَأً صَغِيراً أَوْ كَبِيراً حُرّاً أَوْ عَبْداً مُبْتَدِئاً أَوْ مُقْبِلًا مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ صِغَارِ الصَّيْدِ أَوْ مِنْ كِبَارِهَا مُصِرّاً أَوْ نَادِماً رَمَى بِاللَّيْلِ أَوْ فِي وَكْرِهَا أَوْ بِالنَّهَارِ عِيَاناً مُحْرِماً لِلْعُمْرَةِ أَوِ الْحَجِّ فَانْقَطَعَ يَحْيَى انْقِطَاعاً لَمْ يَخْفَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ وَ تَحَيَّرَ النَّاسُ تَعَجُّباً مِنْ جَوَابِهِ وَ قسط [نَشِطَ الْمَأْمُونُ فَقَالَ تَخْطُبُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)لِنَفْسِكَ فَقَامَ (ع)فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْعِمِ النِّعَمِ بِرَحْمَتِهِ وَ الْهَادِي لِإِفْضَالِهِ بِمَنِّهِ وَ