الْبَتَّةِ بِغَيْرِ شُهُودٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ الشُّهُودُ فِي تَزْوِيجِ الْبَتَّةِ مِنْ أَجْلِ الْوَلَدِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ (1).
13- أَقُولُ ذَكَرَ فِي كِتَابِ جَوَاهِرِ الْمَطَالِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيّاً (ع)خَطَبَ بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ سُلْطَانُهُ الْمَرْهُوبِ عِقَابُهُ وَ سَطْوَتُهُ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ دَبَّرَهُمْ بِحِكْمَتِهِ وَ أَمَرَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَ أَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَظَمَتُهُ جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ سَبَباً لَاحِقاً وَ أَمْراً مُفْتَرَضاً وَ شَجَّ بِهَا الْأَحْلَامَ وَ أَزَالَ بِهَا الْآثَامَ وَ أَكْرَمَ بِهَا الْأَنَامَ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً وَ أَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وَ قَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ وَ لِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَدْ أَوْجَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالٍ مِنْ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ عَلِيٌّ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ فَقَالَ (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَ أَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَ أَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيراً طَيِّباً.