بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء المئة 100 · صفحة 22 من 399

[صفحة 22]

أَ وَ يُعْيِينِي رَغِيفٌ أَسُوقُهُ إِلَيْكَ فِي حِينِهِ‏ (1).

23- وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ (ع)مَنِ انْقَطَعَ إِلَيَّ كَفَيْتُهُ‏ (2).
24- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: جَاءَ جَبْرَائِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا هِيَ قَالَ الْفَقْرُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْقَنَاعَةُ وَ أَحْسَنُ مِنْهَا قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الرِّضَا وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الزُّهْدُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِخْلَاصُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْيَقِينُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ مَدْرَجَةَ ذَلِكَ كُلِّهِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا تَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ قَالَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُعْطِي وَ لَا يَمْنَعُ وَ اسْتِعْمَالُ الْيَأْسِ مِنَ الْمَخْلُوقِ فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ لِأَحَدٍ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُهُ وَ لَمْ يَخَفْ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَطْمَعْ إِلَى أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ فَهَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الصَّبْرِ قَالَ يَصْبِرُ فِي الضَّرَّاءِ كَمَا يَصْبِرُ فِي السَّرَّاءِ وَ فِي الْفَاقَةِ كَمَا يَصْبِرُ فِي الْغِنَى وَ فِي الْعَنَاءِ كَمَا يَصْبِرُ فِي الْعَافِيَةِ وَ لَا يَشْكُو خَالِقَهُ عِنْدَ الْمَخْلُوقِ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبَلَاءِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْقَنَاعَةِ قَالَ يَقْنَعُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا يَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ وَ يَشْكُرُ بِالْيَسِيرِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الرِّضَا قَالَ الرَّاضِي الَّذِي لَا يَسْخَطُ عَلَى سَيِّدِهِ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا أَوْ لَمْ يُصِبْ وَ لَا يَرْضَى مِنْ نَفْسِهِ بِالْيَسِيرِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزَّاهِدِ قَالَ الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقُهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقُهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِهَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا فَإِنَّ حَلَالَهَا
____________
(1) عدّة الداعي ص 64.
(2) عدّة الداعي ص 65.
التالي صفحة 22 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...