فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ عَظَّمَهُ وَ جَاءَ غَيْرُ وَاحِدٍ مُزْدَلِفِينَ مُسَلِّمِينَ عَلَيْهِ وَ قَعَدُوا فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ لَهُ اشْتَدَّ ظَهْرِي فَغَمَزَنِي أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ تَكَلَّمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ إِنَّ رَجُلًا مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ مِنْهَا جُزْءاً وَ سَمَّى لِيَ الرَّجُلَ فَكَمِ الْجُزْءُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع)يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ لَكَ أَوْصَى قُلْ فِيهَا فَقَالَ الرُّبُعُ فَقَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى قُلْ فِيهَا فَقَالَ الرُّبُعُ فَقَالَ جَعْفَرٌ (ع)وَ مِنْ أَيْنَ قُلْتُمُ الرُّبُعَ قَالُوا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَهُمْ وَ أَنَا أَسْمَعُ هَذَا قَدْ عَلِمْتَ الطَّيْرَ أَرْبَعَةً فَكَمْ كَانَتِ الْجِبَالُ إِنَّمَا الْأَجْزَاءُ لِلْجِبَالِ لَيْسَ لِلطَّيْرِ فَقَالُوا ظَنَنَّا أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ لَكِنَّ الْجِبَالَ عَشَرَةٌ (1).
22- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأَصْبَغُ أَوْصَى رَجُلٌ وَ دَفَعَ إِلَى الْوَصِيِّ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ قَالَ إِذَا أَدْرَكَ ابْنِي فَأَعْطِهِ مَا أَحْبَبْتَ مِنْهَا فَلَمَّا أَدْرَكَ اسْتَعْدَى عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ لَهُ كَمْ تُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَهُ قَالَ أَلْفُ دِرْهَمٍ قَالَ أَعْطِهِ تِسْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَهِيَ الَّتِي أَحْبَبْتَ وَ خُذِ الْأَلْفَ (2).