كُنْتُ شَاهِدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ قَضَى فِي رَجُلٍ جَعَلَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ غَلَّةَ دَارٍ وَ لَمْ يُوَقِّتْ لَهُمْ وَقْتاً فَمَاتَ الرَّجُلُ فَحَضَرَ وَرَثَتُهُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَ حَضَرَ قَرِيبُهُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الدَّارُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ أَدَعَهَا عَلَى مَا تَرَكَهَا صَاحِبُهَا فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ أَمَا إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) قَضَى فِي هَذَا الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ مَا قَضَيْتَ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)بِرَدِّ الْحَبْسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِيثِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ فَأْتِنِي بِهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَلَى أَنْ لَا تَنْظُرَ فِي الْكِتَابِ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ قَالَ فَأَرَاهُ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي الْكِتَابِ فَرَدَّ قَضِيَّتَهُ وَ الْحَبْسُ هُوَ كُلُّ وَقْفٍ إِلَى وَقْتٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ هُوَ مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ (1).
3- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: إِنَّ السُّكْنَى بِمَنْزِلَةِ الْعَارِيَّةِ إِنْ أَحَبَّ صَاحِبُهَا أَنْ يَأْخُذَهَا أَخَذَهَا وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدَعَهَا فَعَلَ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ (2).