قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ مِنَّا يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّيْءُ يَتَبَلَّغُ بِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يُطْعِمُهُ عِيَالَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَيْسَرَةٍ فَيَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ يَسْتَقْرِضُ عَلَى ظَهْرِهِ فِي جَدْبِ الزَّمَانِ وَ شِدَّةِ الْمَكَاسِبِ أَوْ يَقْضِي بِمَا عِنْدَهُ دَيْنَهُ وَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ قَالَ يَقْضِي بِمَا عِنْدَهُ دَيْنَهُ وَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَ قَالَ لَا يَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ حُقُوقَهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ قَالَ مَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ إِلَّا وَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِذَلِكَ إِمَّا فِي عُقْدَةٍ أَوْ فِي تِجَارَةٍ وَ لَوْ طَافَ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ فَيَرُدُّونَهُ بِاللُّقْمَةِ وَ اللُّقْمَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنَهُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ يَمُوتُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَلِيّاً يَقُومُ فِي دَيْنِهِ فَيَقْضِي عَنْهُ (1).
19- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْمَحَجَّةِ لِلسَّيِّدِ بْنِ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ الثِّقَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قُبِضَ عَلِيٌّ (ع)وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ثَمَانُ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَبَاعَ الْحَسَنُ ضَيْعَةً لَهُ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ وَ قَضَاهَا عَنْهُ وَ بَاعَ ضَيْعَةً لَهُ أُخْرَى بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا عَنْهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذَرُ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً وَ كَانَتْ تَنُوبُهُ نَوَائِبُ (2).