وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتاً وَ طَيَّنَ عَلَيْهِ بَابَهُ ثُمَّ قَالَ رِزْقِي يَنْزِلُ عَلَيَّ كَانَ يَكُونُ هَذَا أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ قَالَ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ رَجُلٌ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ فَيَدْعُو عَلَيْهَا فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ لِأَنَّ عِصْمَتَهَا فِي يَدِهِ لَوْ شَاءَ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهَا وَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَلَا يُشْهِدُ عَلَيْهِ فَيَجْحَدُهُ حَقَّهُ فَيَدْعُو عَلَيْهِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ وَ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَيَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ فَلَا يَنْتَشِرُ وَ لَا يَطْلُبُ وَ لَا يَلْتَمِسُ حَتَّى يَأْكُلَهُ ثُمَّ يَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ (1).
66 وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَيْتَ النَّبِيَّ ص فَسَأَلْتَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا يَعْنِي ص غَيْرِي فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ (ع)قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ فَأْساً ثُمَّ أَتَى الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ وَ قَطَعَ حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَبَاعَهُ وَ لَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ وَ يَجْمَعُ حَتَّى اشْتَرَى فَأْساً ثُمَّ جَمَعَ حَتَّى اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وَ غُلَاماً ثُمَّ أَثْرَى وَ حَسُنَتْ حَالُهُ فَجَاءَ النَّبِيَّ ص فَأَعْلَمَهُ كَيْفَ جَاءَ يَسْأَلُهُ وَ كَيْفَ سَمِعَهُ يَقُولُ فَقَالَ ص قُلْتُ لَكَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ (2).