بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء المئة 100 · صفحة 125 من 399

[صفحة 125]

عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَ الْمُزَابَنَةِ.

فالمحاقلة بيع الزرع و هو في سنبله بالبر و هو مأخوذ من الحقل و الحقل هو الذي يسميه أهل العراق القراح و يقال في مثل لا تنبت البقلة إلا الحقلة. و المزابنة بيع التمر في رءوس النخل بالتمر. و رخص النبي ص في العرايا واحدتها عرية و هي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا و الإعراء أن يجعل له ثمرة عامها يقول رخص لرب النخل أن يبتاع من تلك النخلة من المعرى تمرا لموضع حاجته.

- قَالَ: وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَ الْوَصِيَّةَ (1).

- قَالَ: وَ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ. و هي المزارعة بالنصف و الثلث و الربع و أقل من ذلك و أكثر و هو الخبر أيضا و كان أبو عبيدة يقول لهذا سمي الأكار الخبير لأنه يخبر [يخابر] الأرض و المخابرة المواكرة و الخبرة الفعل و الخبير الرجل و لهذا سمي الأكار لأنه يؤاكر الأرض أي يشقها يسقيها.

- وَ نَهَى عَنِ الْمُخَاضَرَةِ. و هي أن يبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها و هي خضر بعد و تدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب و البقول و أشباهها - وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ قَبْلَ أَنْ يَزْهُوَ. و زهوه أن يحمرّ أو يصفرّ.

- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ تُشَقِّحَ. و يقال يشقح و التشقيح هو الزهو أيضا و هو معنى قوله حتى يأمن العاهة و العاهة الآفة تصيبه‏ (2) - وَ قَالَ ص‏ مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى.

الإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه‏ (3).

3- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ أَ يَحِلُّ إِذَا كَانَ زَهْواً
____________
(1) معاني الأخبار ص 277.
(2) معاني الأخبار ص 278.
(3) نفس المصدر ص 277 ذيل حديث.
التالي صفحة 125 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...