بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء المئة 100 · صفحة 101 من 399

[صفحة 101]

عَلَيْهِ حِينَ أُصِبْتُ وَ أُخِذْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْطَيْتَ فَأَنْتَ أَصَبْتَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَهُ وَ لَا تَنْسَنِي مِنْ خلقه [خَلَفِهِ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ اللَّهُمَّ أَنَا لَكَ وَ بِكَ وَ إِلَيْكَ وَ مِنْكَ‏ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِزَ مَتَاعَكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ اكْتُبْهَا وَ ضَعْهَا فِي وَسَطِهِ وَ اكْتُبْ أَيْضاً وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ‏ لَا ضَيْعَةَ عَلَى مَا حَفِظَهُ اللَّهُ‏ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ فَإِنَّكَ قَدْ أَحْرَزْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِ سُوءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ (1).

42- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ (ع)مَنْ كَانَ الْأَخْذُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَطَاءِ فَهُوَ مَغْبُونٌ لِأَنَّهُ يَرَى الْعَاجِلَ بِغَفْلَتِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْآجِلِ وَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَ أَنْ يَأْخُذَ بِحَقٍّ وَ إِذَا أَعْطَى فَفِي حَقٍّ وَ بِحَقٍّ وَ مِنْ حَقٍّ فَكَمْ مِنْ آخِذٍ مُعْطٍ دِينَهُ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ وَ كَمْ مِنْ مُعْطٍ مُورِثٌ نَفْسَهُ سَخَطَ اللَّهِ وَ لَيْسَ الشَّأْنُ فِي الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ لَكِنَّ النَّاجِيَ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِي الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ اعْتَصَمَ بِحِبَالِ الْوَرَعِ وَ النَّاسُ فِي هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ خَاصٌّ وَ عَامٌّ فَالْخَاصُّ يَنْظُرُ فِي دَقِيقِ الْوَرَعِ فَلَا يَتَنَاوَلُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ حَلَالٌ وَ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ تَنَاوَلَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ الْعَامُّ يَنْظُرُ فِي الظَّاهِرِ فَمَا لَمْ يَجِدْهُ وَ لَا يَعْلَمُهُ غَصْباً وَ لَا سَرِقَةً تَنَاوَلَ وَ قَالَ لَا بَأْسَ هُوَ لِي حَلَالٌ وَ الْأَمِينُ فِي ذَلِكَ مَنْ يَأْخُذُ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ يُنْفِقُ فِي رِضَا اللَّهِ‏ (2).
43- فتح، فتح الأبواب أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ أَوْصَاهُ فِي التِّجَارَةِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِصِدْقِ اللِّسَانِ فِي حَدِيثِكَ وَ لَا تَكْتُمْ عَيْباً يَكُونُ فِي تِجَارَتِكَ وَ لَا تَغْبِنِ الْمُسْتَرْسِلَ فَإِنَّ غَبْنَهُ رِبًا وَ لَا تَرْضَ لِلنَّاسِ إِلَّا مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ وَ أَعْطِ الْحَقَّ وَ خُذْهُ وَ لَا تَحِفْ وَ لَا تَخُنْ فَإِنَّ التَّاجِرَ الصَّدُوقَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
____________
(1) فقه الرضا ص 54.
(2) مصباح الشريعة ص 35.
التالي صفحة 101 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...