وَ أَنَا الضَّعِيفُ وَ أَنْتَ الْمُغِيثُ وَ أَنَا الْمُسْتَغِيثُ وَ أَنْتَ الدَّائِمُ وَ أَنَا الزَّائِلُ وَ أَنْتَ الْكَبِيرُ وَ أَنَا الْحَقِيرُ وَ أَنْتَ الْعَظِيمُ وَ أَنَا الصَّغِيرُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الرَّفِيعُ وَ أَنَا الْوَضِيعُ وَ أَنْتَ الْمُدَبِّرُ وَ أَنَا الْمُدَبَّرُ وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي وَ أَنْتَ الدَّيَّانُ وَ أَنَا الْمُدَانُ وَ أَنْتَ الْبَاعِثُ وَ أَنَا الْمَبْعُوثُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ يَا رَبِّ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِذِمَّتِكَ وَ لَجَأَ إِلَى عِزِّكَ وَ اسْتَظَلَّ بِفَيْئِكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَ لَمْ يَثِقْ إِلَّا بِكَ يَا جَزِيلَ الْعَطَايَا يَا فَكَّاكَ الْأُسَارَى يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ الْوَهَّابَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي مِنْ هَذَا الْمَقَامِ خَائِباً فَإِنَّ هَذَا مَقَامٌ تُغْفَرُ فِيهِ الذُّنُوبُ الْعِظَامُ وَ تُرْجَى فِيهِ الرَّحْمَةُ مِنَ الْكَرِيمِ الْعَلَّامِ مَقَامٌ لَا يُخَيَّبُ فِيهِ السَّائِلُونَ وَ لَا يُرَدُّ فِيهِ الرَّاغِبُونَ مَقَامُ مَنْ لَاذَ بِمَوْلَاهُ رَغْبَةً وَ تَبَتَّلَ إِلَيْهِ رَهْبَةً مَقَامُ الْخَائِفِ مِنْ يَوْمٍ يَقُومُ فِيهِ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَ لَا تَنْفَعُ فِيهِ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ كَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ ذَلِكَ يَوْمٌ لا يَنْفَعُ فِيهِ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ قِيلَ لَهُمْ هذا ما كُنْتُمْ تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُخْلَصِينَ الْفَائِزِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الدِّينِ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي فِي الْغَابِرِينَ وَ اجْمَعْ بَيْنَنَا جَمِيعاً فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ سَلِّمْنِي مِنْ أَهْوَالِ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبْلِغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيهَا مُرَافَقَةُ أَوْلِيَائِكَ وَ أَحِبَّائِكَ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ دَلَلْتَ وَ بِالاقْتِدَاءِ بِهِمْ أَمَرْتَ وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ أَبَداً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ وَ اجْعَلْنِي فِي حِزْبِهِمْ وَ عَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةِ فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً وَ هُدَاةً وَ وُلَاةً فَاجْعَلْهُمْ أَئِمَّتِي وَ هُدَاتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً-