بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 306 من 325

[صفحة 306]

الدُّهُورُ وَ لَا يُفْنِيكَ الزَّمَانُ وَ لَا تُدَاوِلُكَ الْأَيَّامُ وَ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ اللَّيَالِي وَ لَا تُحَاوِلُكَ الْأَقْدَارُ (1) وَ لَا تَبْلُغُكَ الْآجَالُ لَا زَوَالَ لِمُلْكِكَ وَ لَا فَنَاءَ لِسُلْطَانِكَ وَ لَا انْقِطَاعَ لِذِكْرِكَ وَ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِكَ وَ لَا تَحْوِيلَ لِسُنَّتِكَ وَ لَا خُلْفَ لِوَعْدِكَ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ وَ لَا يَمَسُّكَ نَصَبٌ وَ لَا لُغُوبٌ فَأَنْتَ الْجَلِيلُ الْقَدِيمُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الْبَاطِنُ الظَّاهِرُ الْقُدُّوسُ عَزَّتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ سِوَاكَ وَصَفْتَ نَفْسَكَ أَحَداً صَمَداً فَرْداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ أَنْتَ الدَّائِمُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ‏ (2) وَ لَا نَصَبٍ لَمْ تَشْغَلْكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ وَ لَا عَذَابُكَ عَنْ رَحْمَتِكَ خَلَقْتَ خَلْقَكَ مِنْ غَيْرِ وَحْشَةٍ بِكَ إِلَيْهِمْ وَ لَا أُنْسٍ بِهِمْ وَ ابْتَدَعْتَهُمْ لَا مِنْ شَيْ‏ءٍ كَانَ وَ لَا بِشَيْ‏ءٍ شَبَّهْتَهُمْ لَا يُرَامُ عِزُّكَ وَ لَا يُسْتَضْعَفُ أَمْرُكَ لَا عِزَّ لِمَنْ أَذْلَلْتَ وَ لَا ذُلَّ لِمَنْ أَعْزَزْتَ أَسْمَعْتَ مَنْ دَعَوْتَ وَ أَجَبْتَ مَنْ دَعَاكَ اللَّهُمَّ اكْتُبْ شَهَادَتِي هَذِهِ وَ اجْعَلْهَا عَهْداً عِنْدَكَ تُوَفِّنِيهِ يَوْمَ تَسْأَلُ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُكَ‏ لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ص وَ بِإِيمَانِي بِهِ وَ بِطَاعَتِي لَهُ وَ تَصْدِيقِي بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِكَ فَنَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ مِنْ وَحْيِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ الْقَائِدِ إِلَى الرَّحْمَةِ الَّذِي بِطَاعَتِهِ تُنَالُ الرَّحْمَةُ وَ بِمَعْصِيَتِهِ تُهْتَكُ الْعِصْمَةُ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) وَ رَحَّمَ وَ كَرَّمَ يَا دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ‏ (3) وَ يَا بَانِيَ‏

____________
(1) لا تحاولك الاقدار: أى لا تقصدك و لا تريدك التقديرات كالعباد يتوجه اليهم قضاياك و تقديراتك.
(2) الوصب: المرض.
(3) داحى المدحوات: أى باسط المبسوطات، و الدحو: البسط، أراد بها الأرضين المبسوطة كالارض التي نسكنها، و المراد بالبسط أن تكون صالحة للاستقرار كالفراش كما قال عزّ و جلّ‏ «الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً».
التالي صفحة 306 من 325 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...