بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 284 من 325

[صفحة 284]

و الشيخ الطوسي‏ (1).

____________

كما أنّه تخرج عليه جماعة من أئمة أهل العلم و الفضل ذكر أعيانهم سيدنا الوالد أيضا في ترجمته ص 14- 16- و فيهم أمثال الشريف المرتضى و اخيه الرضى و شيخ الطائفة الطوسيّ- رحمهم اللّه- و النجاشيّ و سلار و الكراجكيّ و عضد الدولة البويهى.

خلف من الآثار العلمية مكتبة ضخمة، غذت الفكر الإسلامي في مختلف الفنون و قد ذكرها سيدنا الوالد دام ظله في ترجمته من ص 22 الى ص 30 و أنهاها الى 194 مؤلّفا كما ذكر جميل الثناء عليه من أقطاب المسلمين و كلهم ألسنة ثناء و تقدير، توفى (رحمه الله) في ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان المبارك سنة 413 و عمره 75 سنة أو 77 سنة. و كانت وفاته ببغداد فشيعه من الشيعة بما يقدر بثمانين الف سوى غيرهم من سائر المذاهب و الفرق، و وضعت جنازته بميدان الأشنان- و كان واسعا- للصلاة عليه، فصلى عليه تلميذه الشريف المرتضى و صلى الناس خلفه، ثمّ حمل الى داره فدفن فيها و بقى أربع سنين ثمّ نقل جثمانه الطاهر الى مقابر قريش فدفن الى جانب شيخه أبى القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه- صاحب كامل الزيارات- عند رجلى الامامين الكاظمين، و هو مزار معروف متبرك به.

(باقتضاب عن مقدّمة تهذيب الأحكام بقلم سماحة سيدنا الوالد دام ظله).

(1) هو أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ شيخ الطائفة و زعيمها، ولد في شهر رمضان سنة 385، قدم بغداد من طوس سنة 408 و هو ابن ثلاثة و عشرين سنة، حضر على الشيخ المفيد نحوا من خمس سنين و لازمه حتّى توفى رحمة اللّه فاختص بعده بالشريف المرتضى طيلة 13 سنة.

جعل له الخليفة القائم بامر اللّه العباسيّ كرسى الكلام و الافادة، و لم يكونوا يسمحوا به الا لوحيد عصره. استقل بزعامة الطائفة بعد موت شيخه الشريف المرتضى في سنة 436 و بقى في بغداد طيلة اثنى عشر عاما، ثمّ غادرها الى النجف الأشرف سنة 448.

التالي صفحة 284 من 325 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...