بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 183 من 325

[صفحة 183]

اللَّهُمَّ بَصِّرْنَا قَصْدَ السَّبِيلِ لِنَعْتَمِدَهُ وَ مَوْرِدَ الرُّشْدِ لِنَرِدَهُ وَ بَدِّلْ خَطَايَانَا صَوَاباً وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً يَا مَنْ تَسَمَّى جُودُهُ وَ كَرَمُهُ وَهَّاباً وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ إِنْ حَقَّتْ عَلَيْنَا اكْتِسَاباً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1) ثُمَّ تَعُودُ وَ تَقِفُ عَلَى الضَّرِيحِ وَ تَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاهُ‏ (2) فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ وَ اسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ وَ قَرَنَ طَاعَتَكَ بِطَاعَتِهِ وَ مُوَالاتَكَ بِمُوَالاتِهِ تَوَلَّ صَلَاحَ حَالِي مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اجْعَلْ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ تَخْلِيطِي بِخَالِصِي زُوَّارِكَ الَّذِينَ تَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِتْقِ رِقَابِهِمْ وَ تَرْغَبُ إِلَيْهِمْ فِي حُسْنِ ثَوَابِهِمْ وَ هَا أَنَا الْيَوْمَ بِقَبْرِكَ لَائِذٌ وَ بِحُسْنِ دِفَاعِكَ عَنِّي عَائِذٌ فَتَلَافَنِي يَا مَوْلَايَ وَ أَدْرِكْنِي وَ اسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْرِي فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً كَرِيماً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَمَّا فَرَضْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ وَ أَكْرَمْتَنِي بِمُوَالاتِهِ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِجَلِيلِ مَرْتَبَتِهِ عِنْدَكَ وَ نَفِيسِ حَظِّهِ لَدَيْكَ وَ لِقُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ فَلِذَلِكَ لُذْتُ بِقَبْرِهِ لِوَاذَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَرُدُّ لَهُ شَفَاعَةً فَبِقَديمِ عِلْمِكَ فِيهِ وَ حُسْنِ رِضَاكَ عَنْهُ ارْضَ عَنِّي وَ عَنْ وَالِدَيَّ وَ لَا تَجْعَلْ لِلنَّارِ عَلَيَّ سَبِيلًا وَ لَا سُلْطَاناً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (3) ثُمَّ تَتَحَوَّلُ مِنْ مَوْضِعِكَ وَ تَقِفُ وَرَاءَ الْقَبْرِ فَاجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَوْ وَجَدْتُ شَفِيعاً أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) لَاسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ هَذَا قَبْرُ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِكَ‏

____________
(1) مصباح الزائر ص 246- 250.
(2) رضاك خ ل.
(3) مصباح الزائر ص 250.
التالي صفحة 183 من 325 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...